سَلَمَةُ أَبُو عَمْرِو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ.
6349- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ أَبُو يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ ، قَالَ: كُنَّا بِحَضْرَةِ مَاءٍ مَمَرِّ النَّاسِ ، فَكُنَّا نَسْأَلُهُمْ: مَا هَذَا الأَمْرُ ؟ فَيَقُولُونَ: رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ , وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ، فَجَعَلْتُ لاَ أَسْمَعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ حَفِظْتُهُ , كَأَنَّمَا يُغْرَى فِي صَدْرِي بِغِرَاءٍ , حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ قُرْآنًا كَثِيرًا ، قَالَ: فَكَانَتِ الْعَرَبُ تُلَوَّمُ بِإِسْلاَمِهَا الْفَتْحَ ، وَيَقُولُونَ: انْظُرُوا , فَإِنْ ظَهَرَهُ عَلَيْهِمْ فَهُوَ صَادِقٌ ، وَهُوَ نَبِيٌّ ، فَلَمَّا جَاءَتْنَا وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلاَمِ قَوْمِهِمْ ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلاَمِ أَهْلِ حِوَائِنَا ذَلِكَ ، فَأَقَامَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا تَلَقَّيْنَاهُ ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا ، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ كَذَا وَكَذَا ، وَأَنْ تُصَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِ حِوَائِنَا فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا أَكْثَرَ مِنِّي قُرْآنًا لِلَّذِي كُنْتُ أَحْفَظُ مِنَ الرُّكْبَانِ ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَكُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ ، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ , قَالَ: فَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ، كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي ، قَالَ: فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلاَ تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ قَالَ: فَكَسَوْنِي قَمِيصًا مِنْ مَعْقِدِ الْبَحْرَيْنِ ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ.