2917- حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوَارِبِيُّ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مَوْلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي إِحْدَى رِحْلَتَيِ الإِيلاَفِ ، فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَرَآنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدُّيُورِ ، فَنَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُ لَهُ ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَعْضِكَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، مَا لَمْ تَكُنْ عَوْرَةً ، فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ فَنَظَرَ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الآخَرِ ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فِي إِحْدَى يَدَيْكَ مُلْكًا ، وَفِي الأُخْرَى نُبُوَّةً ، وَإِنَّا لَنَجِدُ ذَلِكَ فِي بَنِي زُهْرَةَ ، فَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: لاَ أَدْرِي . قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ ؟ قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ ؟ قَالَ: زَوْجَةٌ . قُلْتُ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلاَ . قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ فَتَزَوَّجْ فِي بَنِي زُهْرَةَ . فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ، فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ ، وَزَوَّجَ عَبْدَ اللهِ ابْنَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَتَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى ابْنِهِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْهُمَا ثُوَيْبَةُ مَوْلاَةُ أَبِي لَهَبٍ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.