فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 22037

قَالَ: ثُمَّ رَمَى بِالآخَرِ فَوَضَعَهُ فِي مَنْكِبِي فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: لَوْ كَانَتْ زَائِلَةٍ لَقَدْ تَحَرَّكَ بَعْدُ ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَاي فَإِذَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ فَابْتَغِيهِمَا فَخُذِيهِمَا ، لاَ تُضَيِّعُهُما الْكِلاَبُ ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا رَاحَتْ رَائِحَةُ النَّاسِ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ قَدِ احْتَلَبُوا وَغَبِطُوا وَاطْمَأَنُّوا شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا الْغَنَمَ ، ثُمَّ وَجَّهْنَاهَا ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ ، فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ فَجَاؤُوا فِي طَلَبِنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا وبِصَاحِبِنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ ، قَالَ: فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلاَّ الْوَادِي عَلَى نَاحِيَتِهِ مُوَجِّهِينَ وَمِنْ نَاحِيَةِ الأُخْرَى فِي طَلَبِنَا إِذْ جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُجِيزَهُ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَحْدُوها مَا يَقْدِرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا عَرَجْنَاها مَا أَنْسَى قَوْلَ رَاجِزٍ مِنَ الْمُسْلِمِينِ وَهُوَ يَحْدُوها فِي أَعْقَابِها:

أَبَى أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ تَعْزُبِي ... فِي خَطَلٍ نَبَاتُهُ مُغْلَوْلَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت