280-حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى (ح) وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثْنَي عَلَيْهِ ، ثُمّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وإنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَصُبُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإنَّكُمْ مُتَنَقِّلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لاَ زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ عَامًا مَا يُدْرِكُ قَعْرَهَا فَوَاللَّهِ لَتُمْلأَنَّ ، أَفَعَجِبْتُمْ ، فَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةُ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ الزِّحَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إَِلاَ وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَارِسِ الإِسْلاَمِ ، فَائْتَزَرْتُ بِنِصْفِهَا ، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ حَيٌّ إِلاَّ أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا ، وإنَّها لَمْ تَبْقَ نُبُوَّةٌ قَطُّ إلاَّ تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا ، سَتُجَرِّبونَ ، أَوْ تُبْلَوُنَّ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا.