بسم الله الرحمن الرحيم
14585- حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ الصَقْعَبِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ عَلَيْهِ جُبَّةُ سِيجَانٍ مَزْرُورَةً بِالدِّيبَاجِ ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنَ رَاعٍ ، وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنَ فَارِسٍ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ ، وَقَالَ: ألا أرى عَلَيْهِ لِبَاسُ مَنْ لاَ يَعْقِلُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ لابْنِهِ: يَابُنَيَّ إِنِّي مُوصِيكَ ، فَقَاصر عَلَيْكَ الْوَصِيَّةَ ، آمُرُكَ باثْنَتَيْنِ وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ ، آمُرُكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ كَانَتْ حَلْقَةً مُبْهَمَةً ، قصمَّتْهُنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأُوصِيكَ بِسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ، فَإِنَّهَا صَلاَةُ الْخَلْقِ ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكُفْرِ وَالْكِبْرِ ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ الْكُفْرُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الْكِبْرُ ؟ أَهُوَ أَنْ يَكُونَ للرَّجُلِ نَعْلاَنِ حَسَنَتَانِ ، وَلَهُ شِرَاكَانِ حَسَنَانِ يُعْجِبُهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: لاَ ، قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ حُلَّةٌ حَسَنَةٌ يَلْبَسُهَا ؟ قالَ: لاَ ، قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَرَسٌ جَمِيلٌ يُعْجِبُهُ جَمَالُهُ ؟ قَالَ: لاَ ، قَالَ: فَهُوَ أَنْ يَكُونَ لأحدنا أَصْحَابٌ يُجَالِسُونَهُ ؟ قَالَ: لاَ ، قَالَ: فَمَا الْكِبْرُ ؟ قَالَ: أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ ، وَتَغْمَصَ النَّاسَ.