1204- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ ، أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيَّةُ وَهِي بِنْتُ أَخِي مَرْحَبٍ شَاةً مَصْلِيَّةً ، وسَمَّتْهُ فِيهَا وَأَكْثَرَتْ فِي الْكَتِفِ ، وَالذِّرَاعِ حِينَ أُخْبِرَتْ أَنَّهَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ ، قَدَّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَاوَلَ الْكَتِفَ ، وَالذِّرَاعَ فَانْتَهَسَ مِنْهَا ، وَتَنَاوَلَ بِشْرُ عَظْمًا آخَرَ فَانْتَهَسَ مِنْهُ ، فَلَمَّا أَدْغَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَدْغَمَ بِشْرٌ مَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تُخْبِرُنِي ، أَنْ قَدْ بُغِيَتْ فِيهَا ، فَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ فِي أُكْلَتِي الَّتِي أَكَلْتُ ، فَإِنْ مَنَعَنِي أَنْ أَلْفُظَها إِلاَّ أَنِّي كَرِهْت أَنْ أُنَغِّصَ طَعَامَكَ ، فَلَمَّا أَكَلْتَ مَا فِي فِيكَ لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ ، وَرَجَوْتُ أَنْ لاَ يَكُونَ أَدْغَمْتُها ، وَفِيهَا بَغْيٌ ، فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ ، حَتَّى عَادَ لَوْنُهُ كالطَّيْلَسانِ ، وماطَلَهُ وَجَعُهُ مِنْهُ ، حَتَّى كَانَ مَا يَتَحَوَّلُ إِلاَّ مَا حُوِّلَ ، وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ.