4-واشتقوا أيضًا المصدر وهو اسم، من الحرف فقالوا: اللالاة واللولاة، وإن كان الحرف متأخرًا في الرتبة عن الأصلين قبله الاسم والفعل.
5-ثم تكلم ابن جني عن مسألة أخرى هي وضع المبنيات وما غير لكثرة استعماله وعرض لرأيين لأبي الحسن الأخفش ورجح أحدهما فقال: وكان أبو الحسن يذهب إلى أن ما غير لكثرة استعماله إنما تصورته العرب قبل وضعه وعلمت أنه لا بد من كثرة استعمالها إياه فابتدوا بتغييره"وهذا هو الرأي الأول"الرأي الثاني: وقد كان أيضًا أجاز أن يكون"أي ما غير"قد كانت قديمًا معربة فلما كثرت غيرت فيما بعد. ويرجح ابن جني الرأي الأول قائلًا والقول عندي هو الأول ويعلل ذلك بقوله: لأنه أدل على حكمتها وأشهد لها بعلمها- بمصاير أمرها فتركوا بعض الكلام مبنيًّا غير معرب نحو أمس وهؤلاء.. إلخ، واحتملوا ما لا يؤمن معه من اللبس؛ لأنهم إذا خافوا ذلك زادوا كلمة أو