الصفحة 51 من 4175

ما أنزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء).

-وَقال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم) فان تعارض فيما يرى المرء آيتان أو حديثان صحيحان أو حديث صحيح وآية فالواجب استعمالهما جميعا لان طاعتهما سواء في الوجوب فلا يحل ترك أحدهما للآخر ما دمنا نقدر على ذلك ، وليس هذا الا بأن يستثنى الاقل معاني من الاكثر فان لم نقدر على ذلك وجب الاخذ بالزائد حكما لانه متيقن وجوبه ولا يحل ترك اليقين بالظنون ، ولا اشكال في الدين قد بين الله تعالى دينه ، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) وقال تعالى (تبيانا لكل شئ) .

93-مسألة: الموقوف والمرسل لا تقوم بهما حجة ، وكذلك ما لم يروه إلا من لا يوثق بدينه وبحفظه ، ولا يحل ترك ما جاء في القرآن أو صح عن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ لقول صاحب أو غيره سواء كان هو راوي الحديث أو لم يكن ، والمرسل هو ما كان بين أخذ رواته أو بين الراوى وبين النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ وسلم من لا يعرف ، والموقوف هو ما لم يبلغ به إلى النبي صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ.

بُرهان بطلان الموقوف - قول الله عَز وجَلَّ (لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل) فلا حجة في أجد دون رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ، ولاَ يحل لا حد أن يضيف ذلك إلى رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ، لانه ظن وقد قال تعالى (وان الظن لا يغني من الحق شيئا) وقال تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم) .

-وَأمَّا المرسل ومن في رواته من لا يوثق بدينه وحفظه فلقول الله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم) فأوجب عَز وجَلَّ قبول نذارة النافر للتفقه في الدين وقال (يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق ينبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وليس في العالم إلا عدل أو فاسق فحرم تعالى علينا قبول خبر الفاسق فلم يبق الا العدل وصخ أنه هو المأمور وبقبول نذارته.

-وَأمَّا المجهول فلسنا على ثقة من أنه على الصفة التي أمر الله تعالى معها بقبول نذارته وهي التفقه في الدين فلا يحل لنا قبول نذارته حتى يصح عندنا فقهه في الدين وحفظه لما ضبط عن ذلك وبراءته من الفسق ، وبالله تعالى التوفيق *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت