الصفحة 41 من 4175

ابن سعد ، حَدَّثَنا أبى عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثى ان أبا هريرة أخبره أن رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ قال في حديث طويل"حتى إذا فرغ الله من قضائه (1) بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله عَز وجَلَّ أن يرحمه ممن يقول لا إله الا الله."

80 مسألة واليقين لا يتفاضل ، لكن إن دخل فيه شَيء من شك أو جحد بطل كله.

برهان ذلك أن اليقين هو اثبات الشئ ، ولا يمكن أن يكون اثبات أكثر من اثبات ، فان لم يحقق الاثبات صار شكا.

81 مسألة والمعاصي كبائر فواحش (2) وسيئات صغائر ولمم ، واللمم مغفور جملة ، فالكبائر الفواحش هو ما توعد الله تعالى عليه بالنار في القرآن أو على لسان رسوله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ ، فمن اجتنبها غفرت له جميع سيئاته الصغائر.

برهان ذلك قول الله عَز وجَلَّ (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة) واللمم هو الهم بالشئ وقد تقدم ذكرنا الاثر في أن من هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شئ.

حَدَّثَنا عبد الله بن يوسف ، حَدَّثَنا احمد بن فتح ، حَدَّثَنا عبد الوهاب بن عيسى ، حَدَّثَنا احمد بن محمد ، حَدَّثَنا احمد بن علي ، حَدَّثَنا مسلم بن الحجاج ، حَدَّثَنا سعيد بن منصور ، حَدَّثَنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى ، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ"ان الله تجاوز لامتي (3) عما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به"وقال الله عَز وجَلَّ (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) ، وبالضرورة نعرف أنه لا يكون كبيرا الا بالاضافة إلى ما هو أصغر منه ، لا يمكن غير هذا أصلا ، فإذا كان العقاب بالغا أشد ما يتخوف فالموجب له هو كبير بلا شك ، وما لا توعد فيه بالنار فلا يلحق في العظم ما توعد فيه بالنار فهو الصغير بلا شك إذ لا سبيل إلى قسم ثالث .

(1) في مسلم"من القضاء بين العباد" (2) كذا بالنسخة المصرية وفي اليمنية (مسألة والمعاصي كبائر فواحش هي) الخ ، وَالذى هنا أحسن (3) في صحيح مسلم 1: 47"ما حدثت"بحذف"عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت