فقال (من أحسن في الاسلام لم يؤاخذ(1) بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الاسلام أخذ بالاول والآخر) ، وَبِهِ إلى مسلم حدثنا حسن الحلواني ، حَدَّثَنا يعقوب ، هو ابن ابراهيم بن سعد ، حَدَّثَنا أبى عن صالح ، هو ابن كيسان ، عَن ابن شهاب أخبرنا عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره (2) أنه قال لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أي رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم أفيها أجر ؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَليهِ وَسَلَّمَ: أسلمت على ما أسلفت من خير) فان ذكروا قول الله عَز وجَلَّ (قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) وقوله عليه السلام لعمر وبن العاص (ان الاسلام يهدم ما كان قبله ، وان الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وإن الحج يهدم ما كان قبله) قلنا: ان كلامه عليه السلام لا يعارض كلامه ولا كلام ربه ، ولو كان ذلك - وقد أعاذ الله من هذا - لما كان بعضه أولى من بعض ولبطلت حجة كل أحد بما يتعلق به منه ، وكذلك القرآن لا يعارض القرآن ولا السنة قال عَز وجَلَّ (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) فاما قوله تعالى (ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) فنعم هذا هو نفس قولنا: ان من انتهى غفر له ، وأما من لم ينته عنه فلم يقل الله تعالى انه يغفره له فبطل تعلقهم بالآية ، وأما قوله عليه السلام (ان الاسلام يهدم ما كان قبله) فحق وهو قولنا لان الاسلام اسم واقع على جميع الطاعات ، والتوبة من عمل السوء من الطاعات ، وكذلك قوله عليه السلام في الهجرة انما هي التوبة من كل ذنب ، كما صح عنه عليه السلام: (المهاجر من هجر ما نهى عنه) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، حَدَّثَنا ابراهيم بن احمد بنا محمد بن يوسف الفربرى ، حَدَّثَنا البخاري ، حَدَّثَنا آدم (بن أبي اياس) (3) ، حَدَّثَنا شعبة عن عبد الله بن أبى السفر واسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن عبد لله بن عمرو بن العاصى عن النبي
(1) في الاصل (من أحسن منكم في الاسلام ولم يؤاخذ) وهو خطأ صححناه عن مسلم
(2) في الاصل (أخبر) (3) زيادة من البخاري