في (( التاريخ ) ) (13/ 311) عقب الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد الحداد قال سمعت أبا عبد الرحمن النَّسائي يقول: ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل (1) .
فلم يلتفت النَّسائي رحمه الله تعالى إلى نُعَيْم بن حماد مطلقًا مع وجود مروان بن عثمان الضعيف في السند لما ذكرته وهو أن نُعَيْم بن حماد ثقة ومروان ضعيف والنظر في تضعيف الإسناد إلى الضعيف لا إلى الثقة (2) .
ومروان بن عثمان ذكره الذهبي في (( الميزان ) ) (3/ 160) وقال: ضعفه أبو حاتم، وقال أبو بكر محمد بن أحمد الحداد الفقيه: سمعت النَّسائي يقول: ومَنْ مروان بن عثمان حتى يصدق على الله، قاله في حديث أم
(1) انظر (( سير أعلام النبلاء ) ) (10/ 602) و (( ميزان ) )الذهبي (6/ 400) و (7/ 43) طبعة جديدة دار الكتب العلمية، و (( تهذيب التهذيب ) ) (10/ 86)
و (( العلل المتناهية ) )لابن الجوزي (1/ 30) .
(2) نُعَيم بن حماد ليس بثقة وقد اعترف السيد بأنه لين في الحديث وكلام أهل الحديث فيه معروف مشهور والنسائي لم يطعن فيه لأنهم كانوا يخشون الطعن في مثل هذا الرجل وحماد بن سلمة! وقد صرح بذلك النسائي نفسه في حماد بن سلمة حيث قال كما نقله الباجي في كتابه في (( رجال البخاري ) )أن النَّسائي سئل عنه فقال: [لا بأس به، وكان قبل ذلك قال فيه: ثقة، قال القاسم بن مسعدة: فكلمته فيه فقال: ومن يجترئ يتكلم فيه؟ لم يكن عند القطان هناك. ثم جعل النَّسائي يذكر الأحاديث التي انفرد بها في الصفات كأنه خاف أن يقول الناس: تكلم في طريقها] . كتاب الباجي مطبوع باسم
(( التعديل والتجريح ) ) (2/ 523) طبع دار اللواء للنشر والتوزيع / الرياض / الطبعة الأولى 1406 هـ، وقد تقدَّم التعليق عليه في هذه الرسالة وأنه وصف أهل الحديث بالحمقى!