الصفحة 48 من 263

فَقَالَ: يَا رَبِّ , لَوْ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ , فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُشْكَرَ , وَرَأَى فِيهِمُ الأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ , وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ , فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} الآيَةَ , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى} , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَآؤُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} , كَانَ فِي عِلْمِهِ يَوْمَ أَقَرُّوا مَا أَقَرُّوا بِهِ , وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ , فَكَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ مِنْ تِلْكَ الأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ وَالْعَهْدَ فِي زَمَنِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ , فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيمَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ , حَتَّى انْتَبَذَتْ بِهِ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} إِلَى قَوْلِهِ {مَقْضِيًّا فَحَمَلَتْهُ} قَالَ: حَمَلَتِ الرُّوحَ الَّذِي خَاطَبَهَا , وَهُوَ رُوحُ عِيسَى قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ حَكَّامٌ: وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , قَالَ: دَخَلَ مِنْ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت