ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ قَدْ عُلِمَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , شَقِيَّةٌ أَمْ سَعِيدَةٌ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَفَلاَ نَدَعُ الْعَمَلَ وَنُقْبِلُ عَلَى كِتَابِنَا , فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ , وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ صَارَ إِلَى الشِّقْوَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَلِ اعْمَلُوا , فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ , فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} ، إِلَى قَوْلِهِ {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} .