الصفحة 86 من 120

110 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّد بن مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَيح بن سُليمانَ، عَن هِلَالِ بن عَلِي، عَن عَطَاء بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ يَوْمًا وَهُوَ يُحَدِّثُ وَفِيْ مَنْ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ. قَالَ: فَيَقُوْلُ اللهُ عَزَّ وّجَلَّ: فَلْتَزْرَعْ، فَبَذَرَ حَبَّةً، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَيَكُوْنَ أمْثَالِ الجِبَالِ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: دُونَكَ ابْنَ آدَمَ فإِنَّهُ لا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ» . قَالَ: فقال الأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لا تَجِدُهُ إِلا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ الزَرْعِ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِهِ، قال: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. [1]

111 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الثِّقَةِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَاتَّهَمَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّكَ الآنَ جُنُبٌ مِنْهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، قَالَتْ: فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَاقْرَأِ الْقُرْآنَ، وَقَدْ عَهِدَتْهُ لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَقَالَ:

شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ... وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا

وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ ... وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا

وَتَحْمِلُهُ ثَمَانِيَةٌ شِدَادٌ ... مَلائِكَةُ الإِلَهِ مُسَوَّمِينَا

(1) عَطَاء بن يسار يرويه عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت