87 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي عليُّ بن صَالح، عَن عَامِر بن صَالح، عَن هِشَامِ بن عُرْوَة قَالَ: كانَ أَبِي يَأتِي مَكةَ فَتَأتيه عَجُوزٌ كَبِيرةٌ مِن مُوَلَّدَاتِ مَكة قَد أدْركَتْ أوَّلَ الزَّمَانِ تَمْلُحُ وَتَنْشُدُ هَذِهِ القِصَّةَ: [1]
مَاذَا بِبَدْرٍ فَالعَقَنْقَلِ ... مِنْ مَرازِبَةٍ جَحَاجِحْ
وَتَمْشِي كَأَنَّهَا رَاحِلَةٌ، فَيَضْحَكُوْنَ مِنْهَا.
88 -حَدَّثَنَا الزُبَيْرُ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بن عثمان، حَدَّثَنِي مُسْلمُ بن عَبدِ اللهِ بن عُرْوَةَ، عن أبِيهِ، أنَّ عُرْوَةَ بْن الزُبَيْر كان يَسْتَحْلِي إسْمَاعِيلَ بْن يَسَارٍ النِّسَائِي وَخَرَجَ بِهِ مَعَهُ إِلى الشَّامِ حِيْنَ وَفَدَ عُرْوَةُ عَلَى الوَلِيْدِ بْن عَبْدِ الملكِ، فَلَمَّا رَجَعَ عُرْوَةُ عَادَلَهُ إسْماعِيْلُ بن يَسَارٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ: أتَظُنُ اعْتَدَلَ الِمحمَلُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ إسْمَاعِيلُ بن يَسَارٍ النَّسَائِي: اللَّهُ أكْبَرُ، مَا اعْتَدَلَ الحقُّ وَالبَاطِلُ قَبْلَ اللَيلَةِ، فَضَحِكَ مِنْهُ عُرْوَةُ. [2]
(1) الشِعْرَ لأُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي رِثَاءِ قَتْلَى المشْرِكين بِبَدرٍ.
(2) الخبر في الأغاني من طريق الزبير بن بكار باختلاف طفيف في العبارة 4/ 401.