غرب (1) الأسكندرية فيفرق القرشي خيله نحو تلك السفن المغربة تسايرها وبعض خيله عنده قال عبد الله يا أحمق لا تفرق خيلك قال فينزلون فيقاتلونهم المسلمون حتى تضطر الروم المسلمين إلى سوق الحيتان فيقتتلون حتى يبلغ الدم ثنن الخيل ثم تأتي المسلمين راية مددا لهم فإذا رآها الروم توجهوا إلى مراكبهم فركبوها ثم دفعوا فساروا حتى يقول الذي في بصره ضعف ما أرآهم ويقول الحديد البصر إنى لأرى أخرياتهم فيبعث الله عليهم ريحا عاصفا فتردهم إلى الأسكندرية فتنكسر مراكبهم ما بين الأسكندرية والمنارة فيأسرونهم بأجمعهم إلا مركب واحد ينجو بأهله حتى إذا أتوا بلادهم فأخبروهم خبر ما لقوا بعث الله على ذلك المركب ريحا عاصفا فردته إلى
الاسكندرية فينكسر فيأخذوا من فيه.
رشدين عن ابن لهيعة عن أبي قبيل قال علامة ملحمة دمياط ألوية تخرج من مصر إلى الشام يقال لها ألوية الضلالة.
حدثنا الوليد بن مسلم ورشدين عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي فراس عن عبد الله بن عمرو قال إذا رأيت دهقانين من دهاقين العرب هربا إلى الروم فذلك علامة وقعة الأسكندرية.
حدثنا نعيم ثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني قال قال عبد الله بن تعلى لابنته إذا بلغك أن الأسكندرية قد فتحت فإن كان خمارك بالغرب فلا تأخذيه حتى تلحقي بالمشرق قال وكان عبد الله بن تعلى عالما.
رشدين عن ابن لهيعة عن بشير بن أبي عمرو عن يزيد بن قوذر حدثني شفي أن أول مواحيز مصر يخربه العدو نقيوس (2) .
قال ابن لهيعة وأخبرني أبو زرعة أنه سمع شفيا يقول يا أهل مصر ستقطع عليكم مواحيزكم الشتاء مع الصيف فاختاروا لأنفسكم خيرها قالوا وما خيرها ؟ قال كل
(1) في ع (عند الاسكندرية) .
(2) سقط هذا الاثر من ع وفي الاصل (يكبس) وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه ونقيوس قرية بين الفسطاط والاسكندرية كانت بها وقعة لعمرو بن العاص والروم لما نقضوا.
معحم البلدان ومن الواضح أن آثار هذا الفصل هي أصداء استرداد القوات البيزنطية للاسكندرية بعد فتحها ومهاجمة عمرو بن العاص للبيزنطيين وإيقاعه بهم واسترداد الاسكندرية.