تعيّن الجهاد و مشروعيّة عمليّات الاستشهاد
(خطبة الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب في مسجد دَبلِن بإيرلندا في التاسع و العشرين من شهر الله المحرّم غام 1423 للهجرة، الموافق للثاني عَشَر من نيسان 02 20 للميلاد)
الخطبة الأولى
أمّة الإسلام!
يومًا بعد يوم تُمتهن كرامة الأمة، و تهون دماء أبنائها و ديارهم و أعراضهم و مقدساتهم على الأعداء، و تتداعى عليهم الأمم من كلّ حدب و صوب، تصوّب سهامها إلى نحورهم، و تلِغ في دمائهم، و نحن حيارى بلا خيار، و سكارى بلا قرار.
يستصرخنا القدس و أهله، تتحشرج في نفوسهم الحسرة، و تعتلج في حناجرهم الكلمات، فيغصون بالدموع، و يبكون الأمس و اليوم و الغد المجهول.
حتّام يا قُدساه جرحُكِ يَنزفُ ... و إلامَ يَرشُف من دماكِ الأسقُفُ؟
خمسون عامًا قد مضينَ و نيّفُ ... و العُرب صرعى و المدافع تقصفُ
أيّها المسلمون!
إنّ الله تعالى كتب الجهاد على هذه الأمّة، و جعله فريضةً قائمة على التعيين أو الكفاية، ماضيةً إلى يوم القيامة مع كلّ برّ و فاجر لتكون كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا السفلى.
و من أعظم ما ابتليت به الأمّة في عصرنا الحاضر، غياب فريضتين جليلتين تردّت الأمّة بفقدها في دَرَكات الذل و الهوان، و تداعت عليها الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، و هما تنصيب الإمام العادل خليفة المسلمين، و النفرة للجهاد في سبيل الله تعالى، لفتح البلاد و قلُوب العباد، و الإثخان في أهل الكفر و الإلحاد و العناد.