• قال ابن عيينة: سمعت شعبة يقول: من طلب الحديث أفلس، بعت طست أمي بسبعة دنانير [1] . ذاك أن طلب الحديث يحتاج إلى وقت وجهد وتفرغ وفكر وتتبع.
• قال أشعث أبو الربيع السمان: قال لي شعبة: لزمت السوق فأفلحت ولزمت أنا الحديث فأفلست [2] .
• قال أبو داود: سمعت شعبة يقول: أنا عبد لمن عنده حديثان. وهذا من شدة حبه للحديث.
• قال أبو نوح قراد: سمعت شعبة يقول: إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه وإن كان في كمك شيء, فأطعمه.
• قال يحيى بن أبي طالب: سمعت أبا داود يقول: كنت يومًا بباب شعبة, وكان المسجد ملأ فخرج شعبة فاتكأ علي وقال: يا سليمان ترى هؤلاء كلهم يخرجون محدثين? قلت: لا. قال: صدقت ولا خمسة يكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر تركه أو يشتغل بالفساد. قال: ثم نظرت بعد ذلك فما خرج منهم خمسة.
• قال الأصمعي: كنا عند شعبة, فجعل يسمع - إذا حدث- صوت الألواح فقال: السماء تمطر? قالوا: لا ثم عاد للحديث فسمع مثل ذلك فقال: المطر? قالوا: لا. ثم عاد فسمع مثل ذلك قال: والله لا أحدث اليوم إلا أعمى. فمكث ما شاء الله فقام أعور فقال: يا أبا بسطام تخبرني أنا?. يريد من تلامذته السماع والحفظ وعدم الانشغال في الكتابة. وقال: سمعت شعبة يقول: ما أعلم أحدًا فتش الحديث كتفتيشي, وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب [3] . من كثرة الوضع في زمانه.
(1) تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 145؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/ 614.
(2) سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/ 616.
(3) المصدر نفسه: 6/ 616 - 617.