وغيرهم. حدَّث عنه خلق كثير منهم: حصين بن عبد الرحمن -وهو ابن عمه- وأيوب السختياني وسليمان الأعمش, وسليمان التيمي -وهم من أقرانه- وشعبة, وسفيان الثوري, ومعمر بن راشد, وسفيان بن عيينة. حكى عنه شعبة قال: ما كتبت حديثا قط. وقال ابن مهدي لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور. وقال زائدة: صام منصور أربعين سنة وقام ليلها وكان يبكي الليل كله فإذا أصبح كحل عينيه وبرق شفتيه ودهن رأسه قال: فتقول له أمه: أقتلت قتيلًا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت نفسي, كان قد عمش من البكاء قال ابن عيينة: رأيت منصورًا فقلت ما فعل الله بك قال كدت أن ألقى الله بعمل نبي. مات في سنة اثنتين وثلاثين ومائة [1] ، وكان لا يدلس من طبقة الأعمش، روى له اصحاب الكتب الستة [2] .
8 -عمرو بن مرة بن عبد الله المرادي: أبو عبد الله الكوفي الأعمى. روى عن: إبراهيم النخعي، وسَعِيد بْن جبير، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، وأبي وائل شقيق بْن سلمة، وعبد الله بن أَبي أوفى صاحب النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، وعبد الله بن عباس، مرسل، رَوَى عَنه: وسفيان الثوري، وسليمان الأعمش، وشعبة بن الحجاج، وابنه عَبد الله بن عمرو بن مرة، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ومسعر بْن كدام، ومنصور بْن المعتمر، وأَبُو إسحاق السبيعي، وهو أكبر منه، قال يحيى بن معين: ثقة. وَقَال أبو حاتم: صدوق، ثقة، كان يرى الأرجاء. قَال شعبة: ما رأيت أحدا من أصحاب الحديث إلا يدلس إلا عَبد اللَّه بْن عون، وعمرو بن مرة. وَقَال قراد أَبُو نوح، عَنْ شعبة: ما رأيت عَمْرو بْن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له. وَقَال أَحْمَد بْن بشير عَنْ مسعر: سمعت عَبد المَلِك بْن ميسرة ونحن في جنازة عَمْرو بْن مرة يقول: إني
(1) تاريخ الثقات للعجلي: 1/ 410 - 441؛ الثقات لابن حبان: 7/ 474؛ تذكرة الحفاظ للذهبي: 1/ 107 - 108؛ سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/ 128- 129؛ التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري الدمشقي (ت 774 هـ) ، دراسة وتحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، (اليمن: 1432 هـ- 2011 م) : 1/ 202؛ الأعلام للزركلي: 7/ 305.
(2) تقريب التهذيب لابن حجر: 215.