على أنه فاعل وتنصب الباقي، وكذلك تقول: ما رأيت إِلا زيدًا إلا خالدًا
إِلا عليًّا. الأ ول وهو (زيدا) منصوب ب"رأيت"، كأنَّك قلت: ما رأيت
زيدًا؛ لأنه مفعول به، و (خالدا) و (عليا) منصوبان على الاستثناء،
كأنك قلت: أستثني خالدًا وعليًا.
وَدُونَ تَفْرِيغ مَعَ التَّقَدُّمِ ئَصْبَ الجَميْع احكُمْ به والْتَزِمِ
مثاله: ما قام إلا زيدًا إِلا خالدًا إِلا عليًاالطلابُ.
ذكر في البيت السابق الحكم فيما يشبه هذه المسألة إِذا كان الاستثناء
مفرغًا، وذكر هنا قسيمه، وهو إِذا لم يكن مفرغًا وتقدم المستثنى على
المستثنى منه، فبين أن الحكم في جميع المستثنيات النصب.
وَانْصِبْ لتِاخِيرٍ وجئْ بوَاحِدِ مِنْهَا كَمَا لَوْ كَانَ ذونَ زَائِدِ
كَلَمْ يَفًوا إٍ لا امْرُؤ إلاَّ عَلِى وَخكْمُهَا فِى الْقَصْدِ حُكْمُ الأوَّلِ
تكلم في البيت السابق عن المستثنيات إِذا تقدمت، والكلام - هنا-
عنها إِذا تأخرّت، فقال: إنها تُنصب، نحو: حضر الطلابُ إِلا عليًّا إِلا
خالدًا إِلا زيدًا، هذا إِذا كان تامًا موجبًا.
فإِن كان الكلام تامًا منفيًّا صح أن نختار واحدًا منها لنعامله بما كان
يستحقه وهو وحده من دون تكرُّرِ"إِلا"فلنا أن نقول: ما حضر الطلاب إِلا
محمدًا إِلا عمروٌ. ولنا أن نقول: إِلا محمد إِلا عَمْرًا، لأنه يجوز لنا أ ن