ويجوز نصبه في الأ مثلة الثلاثة.
الثالثة: إِذا كان المستثنى ليس بعضًا من المستثنى منه فهو المنقطع
نحو: ماتت الطيورُ إِلا بقرةً، فهذا حكمه النصب دائمًا.
ولبني تميهلِ رأيٌ آخر، وهو إِعرابه على البدلية من المستثنى منه، إِن
كان مرفوعًا رفع، أو منصوبًا نصب، أو مجرورًا جرَّ.
وَغَيْرُ نَصْبِ سَابِق فِى النَّفْىِ قَدْ يَأتِى، وَلكِنْ نَصْبَهُ اخْتَرْ إِنْ وَرَدْ
اعلم أن قد يتقدم المستثنى على المستثنى منه، نحو: ما غاب إِلا
زيد أحد، وما فقدت إِلا زيدًا أحدًا، وما عجبت إِلا من زيد أحدٍ.
ففي مثل هذا الأ سلوب وجهان:
1 -النصب مطلقًا وهو الختار، كما في قوله:"ولكن نصبه اخترْ إن وَرَدْ"
فتنصب"زيدًا"في جميع الأ مثلة الثلاثة.
2 -الإتباع كما جاء في الأ مثلة، وهذا معنى ضدر البيت، أي: قد يأتي
غير النصب - وهو الإِتباعُ على البَدَليّة - للسابق المصحوبِ بالنفي،
فيكون لفظ"أحد )) و"أحدًا"و"أحدٍ"بدلًا من"زيد"بدلَ كلٍّ من"
كل؟ لأ ن الثاني أُريد به الخصوص. ولا يبعد أن يصحَّ إِعرابه على أ ن
يكون بدلَ كل من بعض.