حبى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اناسا من امتى يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمى وأبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر بن الحسن قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن حاتم بن حريث عن مالك ابن أبى مريم عن عبد الرحمن بن غنم الاشعري عن أبى مالك الاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لبشربن اناس من امتى الخمر يسمونها بغير اسمها وتضرب على رؤسهم المعازف يخسف الله بهم الارض ويحعل منهم قردة وخنازير
- (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق ثنا أبو العباس بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد انه اخبره ان عمربن الخطاب رضى الله عنه خرج عليهم فقال انى وجدت من فلان ريح شراب فزعم انه شرب الطلاء وانا سائل عما شرب فان كان يسكر جلدته فجلده عمر رضى الله عنه الحدتاما
- (أخبرنا) أبو عبد الرحمن السلمى أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسين الكارزى أنبأ على بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد قد جاءت في الاشربة آثار كثيرة باسماء مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وكل له تفسير فاولها الخمر وهي ماغلى من عصير العنب فهذا مالا اختلاف في تحريمه بين المسلمين انما الاختلاف في غيره ، ومنها السكر وهو نقيع الثمر الذى لم تمسه النارو فيه يروى عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه انه قال السكر خمر ، ومنها البتع وهو نبيذ العسل ، ومنها الجعة
وهو نبيذ الشعير ، ومنها المزرو هو من الذرة (قال أبو عبيد) حدثنيه أبو المنذر اسمعيل بن عمر الواسطي عن مالك بن مغول عن اكيل (1) مؤذن ابراهيم عن الشعبى عن ابن عمر أنه فسر هذه الاربعة الاشربة وزاد والخمر من العنب والسكر من التمر (قال أبو عبيد) ومنها السكركة وقد روى عن الاشعري التفسير فقال انه من الذرة (قال أبو عبيد) ثنا حجاج ومحمد بن كثير عن حماد بن سلمة عن على بن زيد بن جدعان عن صفوان بن محرز قال سمعت ابا موسى الاشعري يخطب فقال خمر المدينة من البسر والتمر وخمر اهل فارس من العنب وخمر اهل اليمن البتع وهو من العسل وخمر الحبش السكركة (قال أبو عبيد) ومن الاشربة ايضا الفضيخ وهو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه النار وفيه يروى عن ابن عمر ليس بالفضيخ ولكنه الفضوخ ويروى عن انس انه قال نزل تحريم الخمر وما كانت غير فضيخكم هذا (قال أبو عبيد) حدثنيه ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن انس (قال أبو عبيد) فان كان مع البسر تمر فهو الذى يسمى الخليطين وكذلك ان كان زبيبا وتمرا فهو مثله ، ومن الاشربة المنصف وهو ان يطبخ عصير العنب قبل ان يغلى حتى يذهب نصفه وقد بلغني انه يسكر فان كان يسكر فهو حرام وان طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو الطلاء وانما سمى بذلك لانه شبه بطلاء الابل في ثخنه وسواده وبعض العرب يجعل الطلاء الخمر بعينها يروى ان عبيد بن الابرص قال في مثل له - هي الخمر تكنى الطلاء * كما الذئب يكنى ابا جعدة (قال وكذلك) الباذق وقد يسمى به الخمر والمطبوخ وهو الذى يروى فيه الحديث عن ابن عباس انه سئل عن الباذق فقال سبق محمد الباذق وما اسكر فهو حرام وانما قال ابن عباس ذلك لان الباذق كلمة فارسبة عربت فلم يعرفها - وذكر أبو عبيد اسماء سواها ثم قال وهذه الاشربة المسماة عندي كلها كناية عن اسم الخمر ولا احسبها الا داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان ناسا من امتى يشربون الخمر باسم يسمونها به قال ومما يبينه قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه الخمر ما خامر العقل -
(1) مصغراكما في مص وتاج العروس (*)