حمية أو أنفة أو غلبة شهوة كان التصديق معه باقيًا، وما دام التصديق موجودًا كان التكذيب منعدما لمضادة بينهما، فالقول بكفره والتكذيب منعدم، فالقول بزوال الإيمان والتصديق قائم، أو بثبوت النفاق والتصديق في القلب متقرر قول ظاهر الفساد. ودليل كون الإيمان هو تصديق محمد - صلى الله عليه وسلم - بجميع ما جاء به من عند الله نبيئه إذا انتهينا إلى مسائل الإيمان.
ثم إطلاق اسم الفاسق لما أنه خرج عن حد الائتمار، والفسق في اللغة هو: الخروج، ثم الخروج عن الائتمار على ما بينا من الوجه لايضاد التصديق؛ فيبقى التصديق، وإذا بقي كان المصدق مؤمنًا ضرورة.
وما زعم المعتزلة أنا نأخذ بالمتفق عليه ونترك المختلف فيه قول باطل؛ لأن ذلك يصير إحداث قول لم يكن في الأمة وخروجًا عن جميع أقوال السلف، وهذا خرق للإجماع وخروج عنه، وهو باطل بالإجماع، وفيه أيضًا إحداث القول بمنزلة بين الإيمان والكفر، وهو خروج عن الإجماع، ومخالفة الإجماع من وجهين جهل فاحش. ثم