ج / 2 ص -11- وفتحه على إمامه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا لو قال عند ختم الإمام قراءته صدق الله وصدق الرسول وكذا إذا ذكر في تشهده الشهادتين عند ذكر المؤذن الشهادتين تفسد إن قصد الإجابة ا هـ.
"قوله: وفتحه على غير إمامه"أي يفسدها لأنه تعليم وتعلم لغير حاجة قيد به لأنه لو فتح على إمامه فلا فساد لأنه تعلق به إصلاح صلاته.
أما إن كان الإمام لم يقرأ الفرض فظاهر وأما إن كان قرأ ففيه اختلاف والصحيح عدم الفساد لأنه لو لم يفتح ربما يجري على لسانه ما يكون مفسدا فكان فيه إصلاح صلاته لإطلاق ما روي عن علي رضي الله عنه إذا استطعمكم الإمام فأطعموه واستطعامه سكوته.
ولهذا لو فتح على إمامه بعدما انتقل إلى آية أخرى لا تفسد صلاته وهو قول عامة المشايخ لإطلاق المرخص وفي المحيط ما يفيد أنه المذهب فإن فيه وذكر في الأصل والجامع الصغير أنه إذا فتح على إمامه يجوز مطلقا لأن الفتح وإن كان تعليما ولكن التعليم ليس بعمل كثير وأنه تلاوة حقيقة فلا يكون مفسدا وإن لم يكن محتاجا إليه وصحح في الظهيرية أنه لا تفسد صلاة الفاتح على كل حال وتفسد صلاة الإمام إذا أخذ من الفاتح بعد ما انتقل إلى آية أخرى وصحح المصنف في الكافي أنه لا تفسد صلاة الإمام أيضا.
فصار الحاصل أن الصحيح من المذهب أن الفتح على إمامه لا يوجب فساد صلاة أحد لا الفاتح ولا الآخذ مطلقا في كل حال ثم قيل ينوي الفاتح بالفتح على إمامه التلاوة.
والصحيح أنه ينوي الفتح دون القراءة لأن قراءة المقتدي منهي عنها والفتح على إمامه غير منهي عنه قالوا يكره للمقتدي أن يفتح على إمامه من ساعته وكذا يكره للإمام أن يلجئهم إليه بأن يقف ساكتا بعد الحصر أو يكرر الآية بل يركع إذا جاء أوانه أو ينتقل إلى آية أخرى لم يلزم من وصلها ما يفسد الصلاة أو ينتقل إلى سورة أخرى كما في المحيط واختلفت الرواية في وقت أوان الركوع ففي بعضها اعتبر أوانه المستحب وفي بعضها اعتبر فرض القراءة يعني إذا قرأ مقدار ما تجوز به الصلاة ركع كذا في السراج الوهاج وأراد من الفتح على غير إمامه تلقينه على قصد التعليم.
أما إن قصد قراءة القرآن فلا تفسد عند الكل كذا في الخلاصة وغيرها وأطلق في الفتح المذكور فشمل ما إذا تكرر منه أو كان مرة واحدة وهو الأصح لأنه لما اعتبر كلاما