ج / 1 ص -702- ولو أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى وأعادهما ولو ذكر راكعا أو ساجدا سجدة فسجدها لم يعدهما
فاسد بخلاف السلام؛ لأنه منه والكلام في معناه، ولهذا لا يخرج المقتدي منها بسلام الإمام وكلامه وخروجه فيسلم ويخرج بحدثه عمدا فلا يسلم بعده، قيد بالمسبوق؛ لأن صلاة المدرك لا تفسد اتفاقا، وفي صلاة اللاحق روايتان وصحح في السراج الوهاج الفساد وصحح في الظهيرية عدمه معللا بأن النائم كأنه خلف الإمام والإمام قد تمت صلاته فكذلك صلاة النائم تقديرا ا هـ وفيه نظر؛ لأن الإمام لم يبق عليه شيء بخلاف اللاحق وفي فتح القدير لو كان في القوم لاحق إن فعل الإمام ذلك بعد أن قام يقضي ما فاته مع الإمام لا تفسد وإلا تفسد عنده وقيد بكونه عند اختتامه؛ لأن الحدث العمد لو حصل قبل القعود بطلت صلاة الكل اتفاقا، وقيدوا فساد المسبوق عنده بما إذا لم يتأكد انفراده فلو قام قبل سلامه تاركا للواجب فقضى ركعة فسجد لها ثم فعل الإمام ذلك لا تفسد صلاته؛ لأنه استحكم انفراده حتى لا يسجد لو سجد الإمام لسهو عليه ولا تفسد صلاته لو فسدت صلاة الإمام بعد سجوده.
"قوله: ولو أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى وأعادهما"؛ لأن إتمام الركن بالانتقال ومع الحدث لا يتحقق فلا بد من الإعادة أما على قول محمد فظاهر، وأما عند أبي يوسف فالسجدة، وإن تمت بالوضع لكن الجلسة بين السجدتين فرض عنده ولا تتحقق هي بغير طهارة، والانتقال من ركن إلى ركن فرض بالإجماع، وذكر المصنف في الكافي أن التمام على نوعين: تمام ماهية وتمام مخرج عن العهدة، فالسجدة وإن تمت بالوضع ماهية لم تتم تماما مخرجا عن العهدة ا هـ. فالإعادة هنا على سبيل الفرض وهي مجاز عن الأداء؛ لأنهما لم يصحا فلذا لو لم يعد فسدت صلاته، ولو كان إماما فقدم غيره ودام المقدم على ركوعه وسجوده؛ لأنه يمكنه الإتمام بالاستدامة عليه، ولهذا قال في الظهيرية، ولو أحدث الإمام في الركوع فقدم غيره فالخليفة لا يعيد الركوع ويتم. كذلك ذكره شمس الأئمة السرخسي وقيد المصنف في الكافي بناءه بما إذا لم يرفع مريدا الأداء فلو سبقه الحدث في الركوع فرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده فسدت صلاته وصلاة القوم، ولو رفع رأسه من السجود، وقال الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت صلاة الكل، وإن لم يرد به أداء الركن ففيه روايتان عن أبي حنيفة. ا هـ. وقد قدمناه.
"قوله: ولو ذكر راكعا أو ساجدا سجدة فسجدها لم يعدهما"؛ لأن الانتقال مع الطهارة شرط، وقد وجد؛ لأن الترتيب ليس بشرط فيما شرع مكررا من أفعال الصلاة، وذكر المصنف في