ج / 1 ص -694- أو استخلف أميا أو طلعت الشمس في الفجر أو دخل وقت العصر في الجمعة
بطلان الأصل عندهما خلافا لمحمد، وفي السراج الوهاج، ثم هذه الصلاة لا تبطل قطعا عند أبي حنيفة بل تبقى موقوفة إن صلى بعدها خمس صلوات وهو يذكر الفائتة فإنها تنقلب جائزة ا هـ. فذكر المصنف لها في سلك الباطل اعتماد على ما يذكره في باب الفوائت.
"قوله: أو استخلف أميا"يعني عند سبق الحدث على ما اختاره في الهداية؛ لأن فساد الصلاة بحكم شرعي وهو عدم صلاحيته للإمامة في حق القارئ لا بالاستخلاف؛ لأنه غير مفسد حتى جاز استخلافه القارئ واختار فخر الإسلام أنه لا فساد بالاستخلاف بعد التشهد بالإجماع وصححه في الكافي وغاية البيان؛ لأن استخلاف الأمي فعل مناف للصلاة فيكون مخرجا منها وكونه ليس بمناف لها إنما هو في مطلق الاستخلاف، وأما الاستخلاف المقيد وهو استخلاف الأمي فهو مناف لها.
"قوله: أو طلعت الشمس في الفجر أو دخل وقت العصر في الجمعة"لأنها مفسدة للصلاة من غير صنعه ومذهب الشافعي وغيره عدم فسادها بطلوعها تمسكا بقوله صلى الله عليه وسلم"من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها"ولنا حديث عقبة بن عامر الجهني المتقدم من النهي عنها في الأوقات الثلاثة فإنه يفيد بطريق الاستدلال الفساد بطلوع الشمس وإذا تعارضا قدم النهي، فيجب حمل ما رووا على ما قبل النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة.
فإن قيل كيف يتحقق الخلاف في البطلان بدخول وقت العصر في الجمعة فإن الدخول عنده إذا صار ظل كل شيء مثليه وعندهما إذا صار مثله ؟
قلنا هذا على قول الحسن بن زياد فإن عنده وقتا مهملا بين خروج الظهر ودخول العصر فإذا صار الظل مثله يتحقق الخروج عندهما والصلاة تامة وعنده باطلة كذا في الكافي، وفيه