فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 4714

ج / 1 ص -676- وغير مومئ بمومئ ومفترض بمتنفل وبمفترض آخر

عورته بالسروال أو نحوه لا يسمى مكتسيا في العرف وتصح صلاة المكتسي خلفه؛ لأنه مستور العورة ا هـ. لكن اختلفوا في السراويل هل يكون كسوة شرعا في كفارة اليمين؟ وصحح صاحب الخلاصة أنه لا يجوز للرجل ولا للمرأة أي لا يكون كسوة، قيد بالمكتسي؛ لأنه لو أم العاري عراة ولابسين فصلاة الإمام ومن هو مثله جائزة بلا خلاف، وكذا صاحب الجرح السائل بمثله وبصحيح بخلاف الأمي إذا أم أميا وقارئا فإن صلاة الكل فاسدة عند أبي حنيفة؛ لأن الأمي يمكن أن يجعل صلاته بقراءة إذا اقتدى بقارئ؛ لأن قراءة الإمام له قراءة وليست طهارة الإمام وسترته طهارة وسترة للمأموم حكما فافترقا.

"قوله: وغير مومئ بمومئ"أي فسد اقتداء من يقدر على الركوع والسجود بمن لا يقدر عليهما للعذر لقوة حال المقتدي، قيد به؛ لأن اقتداء المومئ بالمومئ صحيح للمماثلة كما سيأتي.

"قوله: ومفترض بمتنفل وبمفترض آخر"أي وفسد اقتداء المفترض بإمام متنفل أو بإمام يصلي فرضا غير فرض المقتدي؛ لأن الاقتداء بناء، ووصف الفرضية معدوم في حق الإمام في الأولى وهو مشاركة وموافقة فلا بد من الاتحاد وهو معدوم في الثانية والذي صح عند أئمتنا وترجح أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم نفلا وبقومه فرضا لقوله حين شكوا تطويله بهم يا معاذ إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك كما رواه الإمام أحمد فشرع له أحد الأمرين الصلاة معه ولا يصلي بقومه أو الصلاة بقومه على وجه التخفيف ولا يصلي معه. هذا حقيقة اللفظ أفاده منعه من الإمامة إذا صلى معه عليه السلام ولا تمتنع إمامته مطلقا بالاتفاق فعلم أنه منعه من الفرض.

والحاصل أن اتحاد الصلاتين شرط لصحة الاقتداء وذلك بأن يمكنه الدخول في صلاته بنية صلاة الإمام فتكون صلاة الإمام متضمنة لصلاة المقتدي وهو المراد بقوله عليه الصلاة والسلام"الإمام ضامن"أي تتضمن صلاته صلاة المقتدي وأشار بمنع اقتداء المفترض بالمتنفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت