ج / 9 ص -121- وإن أقر كل واحد منهم أنه قتله وقال الولي قتلاه جميعا له قتلهما، ولو كان مكان الإقرار شهادة لغت
نصفين أيضا، وإن لم يدع عبد الله القتل على واحد منهما بأن قال لم يقتله واحد ففي قياس قول أبي حنيفة يقضى لعمرو على زيد بربع الدية إن كان عمدا ففي ماله، وإن كان خطأ فعلى عاقلته ولا شيء لعبد الله من الدية ويكون الميراث أثلاثا وعند أبي يوسف ومحمد لا يقضى هاهنا بشيء لا بالدية ولا بالقصاص، وإن ادعى القتل عليهما بأن قال قتلتماه فعلى قول أبي حنيفة لا يقضى لعبد الله بشيء من الدية. وأما الميراث فنصفه لعبد الله ونصفه لهما، وأما على قول أبي يوسف ومحمد فقد تهاترت بينة كل واحد منهما على صاحبه ولا بينة لعبد الله على ما يدعي فلا يقضى بشيء من الدية والميراث يكون بينهم أثلاثا، ولو ترك المقتول أخا وابنا فأقام الأخ البينة على الابن أنه قتل الأب، وأقام الابن البينة على الأخ أنه هو الذي قتل الأب كانت بينة الابن أولى بخلاف ما إذا كانا ابنين حيث يقضى هناك بنصف الدية على قول أبي حنيفة وهاهنا بينة الابن أولى ولم يذكر الخلاف، ولو ترك المقتول ابنين وأخا فأقام كل واحد من الابنين البينة على صاحبه بالقتل وصدق الأخ أحدهما أو صدقهما كان التصديق من الأخ والعدم بمنزلة واحدة، فإن أقام الأخ بينة أنهما قتلاه بعد أن أقام كل واحد من الابنين البينة على صاحبه أنه هو القاتل فعلى قول أبي يوسف مع محمد البينة بينة الأخ ويكون الميراث له ويقتل الابنين إن كان القتل عمدا، وإن كان خطأ فعلى عاقلتهما الدية ولم يذكر قول أبي حنيفة رحمه الله في هذه المسألة وينبغي أن يكون عنده أن لا تقبل بينة الأخ، وإن ترك ثلاث بنين فأقام اثنين منهم على الثالث أنه قتل أباهم وأقام الثالث بينة بذلك على الأجنبي فعلى قول أبي يوسف ومحمد بينة الابنين أولى فيقضي القاضي بالقصاص على الثالث للآخرين إن كان عمدا وبالدية على عاقلته إن كان خطأ. ولا يرث الابن المشهود عليه ويكون الميراث بين الابنين على بينة الثالث فيقضي للاثنين على الثالث بثلثي الدية إن كان عمدا، ففي ماله، وإن كان خطأ فعلى عاقلته ويقضى للثالث على الأجنبي بثلث الدية، ويكون الميراث بينهم أثلاثا وإذا قتل الرجل وترك ثلاثا فأقام الأكبر بينة على الأوسط أنه قتل الأب وأقام الأوسط بينة على الأصغر بذلك وأقام الأصغر بينة على الأجنبي بذلك ففي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يقضى لكل واحد منهم على الذي أقام عليه البينة بثلث الدية، وأما على قول أبي يوسف ومحمد يقضى للأكبر على الأوسط بنصف الدية وللأوسط على الأصغر بنصف الدية ولا يقضى للأصغر على الأجنبي بشيء.
قال رحمه الله:"وإن أقر كل واحد منهم أنه قتله وقال الولي قتلاه جميعا له قتلهما، ولو كان مكان الإقرار شهادة لغت"يعني لو أقر رجلان كل واحد منهما أنه قتل زيدا منفردا فقال الولي قتلاه جميعا له قتلهما، وإن شهد اثنان على رجل أنه قتله وشهد آخران على آخر أنه قتله بطلت