فهرس الكتاب

الصفحة 4265 من 4714

ج / 9 ص -50- 50- كتاب الجنايات

50-كتاب الجنايات

أورد الجنايات عقيب الرهن؛ لأن كل واحد منهما للوقاية والصيانة، فإن الرهن وثيقة لصيانة المال وحكم الجناية لصيانة النفس، ألا ترى إلى قوله تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: من الآية179] ولما كان المال وسيلة لبقاء النفس قدم الرهن على الجنايات بناء على تقدم الوسائل على المقاصد كذا في أكثر الشروح قال في غاية البيان ولكن قدم الرهن؛ لأنه مشروع بالكتاب والسنة بخلاف الجناية؛ لأنها محظورة، فإنها عبارة عما ليس للإنسان فعله ا هـ.. أقول: هذا ليس بشيء؛ لأن المقصود بالبيان في كتاب الجنايات إنما هو أحكام الجنايات دون أنفسها ولا شك أن أحكامها مشروعة ثابتة بالكتاب والسنة وأيضا فلا معنى لتأخيرها من هذه الحيثية، ثم إن الجناية في اللغة اسم لما تجنيه من شيء أي تكسبه وهي في الأصل مصدر جنى عليه شرا جناية وهو عام في كل ما يقبح ويسوء إلا أنه في الشرع خص بفعل محرم حل بالنفوس والأطراف

والأول يسمى قتلا وهو فعل من العباد تزول به الحياة.

والثاني يسمى قطعا وجرحا هذا زبدة ما في الكتاب والشروح. الكلام في الجناية من أوجه:

الأول في معرفة مشروعيتها،

والثاني في سبب وجوبها،

والثالث في تفسيرها لغة،

والرابع في تفسيرها عند الفقهاء،

والخامس في ركنها

والسادس في شرطها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت