فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 4714

ج / 8 ص -214- كتاب الغصب

هو إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة في مال متقوم محترم قابل للنقل

كتاب الغصب

أورد الغصب بعد الإذن في التجارة لوجهين: أحدهما أن الغصب من أنواع التجارة مآلا حتى صح إقرار المأذون به ولم يصح بدين المهر من أنواع التجارة دون الثاني إذ المغصوب ما دام قائما بعينه لا يكون الغاصب مالكا لرقبته فصار كالعبد المأذون فإنه غير مالك لرقبته وما في يده من مال التجارة لأنه قدم الإذن في التجارة لأنه مشروع من كل وجه والغصب ليس بمشروع كذا في النهاية ونظر في هذه المناسبة بأن الغصب عبارة عن إزالة اليد والإزالة ليست من أنواع التجارة والذي أرى أن وجه المناسبة ما ذكره صاحب غاية البيان حيث قال المأذون يتصرف في الشيء بالإذن الشرعي والغاصب يتصرف لا بالإذن الشرعي فبينهما مناسبة المقابلة بالكلام في الغصب من وجوه: الأول في معناه لغة. والثاني في ركنه. والثالث في شرطه. والرابع في صفته, والخامس في حكمه والسادس في أنواعه والسابع في دليله والثامن في معناه عند الفقهاء فهو في اللغة عبارة عن أخذ الشيء على وجه الغلبة والقهر سواء كان متقوما أو غيره يقال غصبت زوجة فلان وولده ويطلق على حمل الإنسان على فعل ما لا برضاه يقال غصبني فلان على فعل كذا وركنه إزالة اليد المحقة وإثبات اليد المبطلة شرطه كون الغاصب قابلا للنقل وللتحويل وصفته أنه حرام محرم على الغاصب ذلك وحكمه وجوب رد المغصوب إن كان قائما ومثله إن كان هالكا أو قيمته وأنواعه وهو على نوع يتعلق به المأثم وهو ما وقع عن علم أنه مال الغير ونوع لا يتعلق به المأثم وهو ما وقع عن جهل كمن أتلف مال غيره وهو يظن أنه له ودليله قوله تعالى {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: من الآية79] ومعناه عند الفقهاء ما سيذكره المؤلف

قال رحمه الله"هو إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة في مال متقوم محترم قابل للنقل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت