ج / 7 ص -380- ولو عاد إليه في البعض
ماله لرب المال وكان رأس المال ما بقي على المشتري ويحرم على المضارب وطء جارية المضاربة والدواعي ولو أذن له رب المال في ذلك. ولو تزوج المضارب جارية بتزويج صاحب المال إياه إن لم يكن في المال ربح جاز وإن كان فيه ربح لا يجوز ومتى جاز خرجت الجارية عن المضاربة وليس له أن يشارك إلا أن يقول له اعمل برأيك ولو عقد مضاربة وكذا ليس له أن يخلط مال المضاربة بماله ولا بمال غيره إلا أن يقول له اعمل برأيك وليس له أن يعمل ما فيه ضرر ولا ما لا يعمله التجار ولا أن يبيع إلى أجل لا يبيعه التجار وليس لأحد المضاربين أن يبيع أو يشتري بغير إذن صاحبه ولو اشترى بيعا فاسدا مما يملك بالقبض فليس بمختلف وما اشتراه على المضاربة ولو اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله يكون مخالفا سواء قيل له اعمل برأيك أولا ولو باع بهذه الصفة فهو جائز في قول أبي حنيفة خلافا لهما كالوكيل بالبيع المطلق وليس له أن يقرض ولا أن يأخذ سفتجة كذا في الفتاوى الظهيرية وله أن يحتال وإن كان الثاني أعسر من الأول كذا في فتاوى قاضي خان فالقرض والاستدانة لا يملكهما إلا بصريح الإذن ولا يكفي قوله اعمل برأيك وإذا صرح بالاستدانة كانت شركة وجوه. وإذا اشترى بأكثر من المال كانت الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمي ولو كان المال دراهم فاشترى بغير الأثمان كان لنفسه وبالدنانير للمضاربة لأنهما جنس هنا ولو كان في يده عرض لها فاشترى شيئا لها لبيع العرض وينقد الثمن لم يجز حالا كان الثمن أو مؤجلا لأنه استدانة ولا بد أن يشتري متاعا في يده مثله من جنسه وصفته وقدره ولا يملك المضارب في الفاسدة شيئا من ذلك إلا الإيداع كذا في الفوائد التاجية ولم يتعد عما عينه إن كان التعيين مقيدا من بلد وسلعة ووقت ومعامل كما في الشركة فإن تعدى صار ضامنا فإذا اشترى بعده كان له ولو لم يشتر حتى عاد إلى الوفاق برئ من الضمان وعاد المال مضاربة.
"ولو عاد إليه في البعض"كان مضاربة فيه اعتبارا للجزء بالكل ولو كان التقييد غير مفيد كسوق من مصر لا يتقيد به إلا إذا صرح بالنهي وكان مفيدا في الجملة كالسوق بخلاف ما إذا لم يكن مفيدا أصلا كنهيه عن بيع الحال فلا يعتبر. وقوله خذ مضاربة تعمل به في مصر أو لتعمل به أو فاعمل به أو بالنصف بمصر أو في مصر أو على أن تعمل بمصر تقييد فلا يتجاوزه كقوله على أن تشتري به الطعام أو فاشتر به الطعام أو لتشتري به الطعام أو خذه بالنصف مضاربة في الطعام أو على أن تشتري من فلان وتبيع منه بخلاف واعمل به في مصر أو على أن تشتري به من أهل الكوفة أو من الصيارفة وتبيع منهم ليس بتقييد بالنسبة إلى أهل الكوفة فله البيع من غير أهلها ومن غير الصيارفة تقييد بالنسبة إلى المكان والصرف فليس له أن يخرج من الكوفة ولا أن يعمل في غير الصرف وليس له أن يشتري من يعتق على رب المال بقرابة أو