فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 4714

ج / 6 ص -6- الشرط فأبرزه والأولى ما في الإصلاح صح شرط الخيار لأن الموصوف بالصحة شرط الخيار لا نفس الخيار والأصل في ثبوته ما رواه ابن ماجه في سننه أن حبان بن منقذ بن عمرو كان رجلا قد أصابته آمة في رأسه فكسرت أسنانه وكان لا يدع على ذلك التجارة فكان لا يزال يغبن فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال له:

"إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال فإذا رضيت فأمسك وإن سخطت فارددها على صاحبها"1.

وحبان بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة والخلابة الخداع وفائدة قوله لا"خلابة"أي لا خديعة في الدين لأن الدين النصيحة وللإعلام بأنه ليس من ذوي البصائر بالسلع فالواجب نصيحته فلا تخدعوه بشيء اعتمادا على معرفته بل انصحوه لأنه ليس عالما بها كذا في فتح الباري والآمة شجة تصيب أم الرأس وكان حبان ألثغ باللام فكان يقول لا خذابة فقوله"إذا بايعت"شامل للبائع والمشتري وبه اندفع قول سفيان الثوري إنه لا يجوز إلا للمشتري عملا بحديث الحاكم2 فجعل له الخيار فيما اشتراه ولأنه إنما جاز للحاجة إلى دفع الغبن بالتروي وهما فيها سواء وفي الخانية إذا شرط الخيار لهما لا يثبت حكم العقد أصلا. ا هـ.

وقيد بقوله"للمتبايعين"الدال على أن الشرط كان بعد العقد أو مقارنا للاحتراز عما إذا كان قبله فلو قال جعلتك بالخيار في البيع الذي نعقده ثم اشترى مطلقا لم يثبت كما في التتارخانية

وأطلقه فشمل البيع الفاسد فهو كالصحيح يثبت فيه خيار الشرط ولما كان خلاف الأصل فإذا اختلفا في اشتراطه فالقول لمن أنكره عند الإمام في ظاهر الرواية وعند محمد القول لمدعيه والبينة للآخر كذا في الخانية وشمل ما إذا شرطاه وقت العقد أو ألحقاه به فلو قال أحدهما بعد البيع ولو بأيام جعلتك بالخيار ثلاثة أيام صح إجماعا فلو شرطاه بعده أزيد من الثلاثة فسد العقد عنده خلافا لهما كما لو ألحقا بالبيع شرطا فاسدا فإنه يلتحق ويفسد العقد عنده وعندهما لا يفسد ويبطل الشرط

وفي"جامع الفصولين"هو يصح في ثمانية أشياء في بيع وإجارة وقسمة وصلح عن مال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه ابن ماجه في"سننه"في كتاب الأحكام، باب الحجر على من يفسد ماله، (2355) من حديث يحيى بن حبان. والحاكم في"المستدرك" (2/22) ، والبيهقي في"سننه"كتاب البيوع، باب الدليل على أنه لا يجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام (5/273) .

2 ورواية الحاكم تم تخريجه فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت