ج / 5 ص -469- وإلا معا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يكون قبضا حتى يقبضه بيده بخلاف ما إذا خلى البائع بينه وبين المشترى. ا هـ. وسنتكلم على هلاك المبيع إن شاء الله تعالى في خيار الشرط ومحله هنا ولكن تركناه خوف الإطالة.
وفي الولوالجية باعه حبا في بيت ولا يمكن إخراجه إلا بقلع الباب أجبر البائع على تسليمه خارجا من البيت; لأن التسليم واجب فيجبر عليه, ولو أمره بقبض الفرس والبائع ممسك بعنانه ففر من يدهما كان على المشتري; لأن تسليم الفرس كذلك يكون.
قوله:"وإلا معا"أي, وإن لم يكن المبيع عينا والثمن دينا, فإن البائع يسلم المبيع مع تسليم المشتري الثمن وهو صادق بثلاث صور: إحداها أن يكونا ثمنين. الثانية أن يكونا عينين. الثالثة أن يكون المبيع دينا والثمن سلعة وهو ليس بمراد هنا; لأنه من باب السلم, فإن المبيع فيه هو المسلم فيه وهو دين والواجب أولا تسليم العين وهو رأس المال كما إن البيع إذا وقع بثمن مؤجل فالواجب أولا تسليم العين, والله أعلم تم.