ج / 1 ص -23-
والطهارة بفتح الطاء الفعل لغة، وهي النظافة وبكسرها الآلة وبضمها فضل ما يتطهر به.
واصطلاحا زوال الحدث أو الخبث و الحدث مانعية شرعية قائمة بالأعضاء إلى غاية استعمال المزيل وهو طبعي كالماء وشرعي كالتراب.
والخبث عين مستقذرة شرعا وكلمة أو في الحد ليست لمنع الجمع فلا يفسد بها الحد وقول بعضهم إنها إزالة الحدث أو الخبث غير جامع لخروج الزوال بدون الإزالة كما إذا وقع المطر على أعضاء الوضوء من غير قصد، فإنه طهارة وليس بإزالة لعدم الصنع منه ولا يرد الوضوء على الوضوء، فإنه طهارة وبدون الزوال المذكور باعتبار إزالة الآثار الحاصلة؛ لأن تسميته طهارة مجاز والتعريف للحقيقة.
وعرفها في السراج الوهاج بما يدخله فقال إيصال مطهر إلى محل يجب تطهيره أو يندب، ولو عبر بالوصول لكان أولى لما ذكرنا في الإزالة مع ما فيه من لزوم الدور، وهو توقف مطهر على الطهارة، وهي عليه؛ لأنه بعض التعريف.
وفي البدائع ما يفيد أن تعريفها بالزوال المذكور توسع ومجاز فقال الطهارة لغة وشرعا هي النظافة والتطهير التنظيف، وهو إثبات النظافة في المحل، فإنها صفة تحدث ساعة فساعة، وإنما يمتنع حدوثها بوجود ضدها، وهو القذر فإذا أزال القذر أي امتنع حدوثه بإزالة العين القذرة تحدث النظافة فكان زوال القذر من باب زوال المانع من حدوث الطهارة لا أن يكون طهارة، وإنما سمي طهارة توسعا لحدوث الطهارة عند زواله ا هـ .
وأما سبب وجوبها فقيل الحدث والخبث ونسبه الأصوليون إلى أهل الطرد قالوا للدوران وجودا وعدما وعزاه في السراج الوهاج إليهم.
وفي الخلاصة أنه أخذ به الإمام السرخسي في الأصل ويبعد صحته عنه؛ لأنه