فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 4714

ج / 1 ص -21- كتاب الطهارة

و أما استمداده فمن الأصول الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس والمستنبط من هذه الثلاثة وأما شريعة من قبلنا فتابعة للكتاب، وأما أقوال الصحابة فتابعة للسنة، وأما تعامل الناس فتابع للإجماع وأما التحري واستصحاب الحال فتابعان للقياس.

وأما غايته فالفوز بسعادة الدارين والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

"كتاب الطهارة"

اعلم أن مدار أمور الدين متعلق بالاعتقادات والعبادات والمعاملات والمزاجر والآداب فالاعتقادات خمسة أنواع: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والعبادات خمسة: الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد، والمعاملات خمسة: المعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والأمانات والتركات والمزاجر خمسة: مزجرة قتل النفس، ومزجرة أخذ المال، ومزجرة هتك الستر، ومزجرة هتك العرض، ومزجرة قطع البيضة، والآداب أربعة: الأخلاق، والشيم الحسنة، والسياسات والمعاشرات.

فالعبادات، والمعاملات، والمزاجر من قبيل ما نحن بصدده دون القسمين الآخرين وقدم في سائر كتب الفقه العبادات على المعاملات والمزاجر؛ لكونها أهم من غيرها ثم الصلاة قدمت على غيرها؛ لأنها تالية الإيمان وثابتة بالنص والخبر كقوله تعالى {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} [البقرة:3] وكحديث"بني الإسلام على خمس"ثم قدمت الطهارة هنا على الصلاة؛ لأنها شرطها والشرط مقدم على المشروط طبعا فيقدم وضعا وخصها بالبداءة دون سائر الشروط؛ لأنها أهم من غيرها؛ لأنها لا تسقط بعذر من الأعذار كذا في المستصفى وغيره وتعليلهم للأهمية بعدم السقوط أصلا لا يخصها؛ لأن النية كذلك كما صرح به الزيلعي في آخر نكاح الرقيق فالأولى أن يزاد بأنها من الشرائط اللازمة للصلاة في كل أوقاتها، وهي من خصائص الصلاة فتخرج النية؛ لأنه لا يشترط استصحابها لكل ركن من أركانها، وليست من خصائصها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت