فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 177

حِينَئِذٍ: إنَّ"الْإِيمَانَ"اسْمٌ لِجَمِيعِ الطَّاعَاتِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ . وَمِنْهُ { قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَتُؤَدُّوا خُمُسَ الْمَغْنَمِ } أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ . فَفَسَّرَ الْإِيمَانَ هُنَا بِمَا فَسَّرَ بِهِ الْإِسْلَامَ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالشَّهَادَتَيْنِ هُنَا أَنْ يَشْهَدَ بِهِمَا بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَكَانَ الْخِطَابُ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَكَانُوا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِبَلَدِهِمْ بَعْدَ جُمُعَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا { قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةِ الْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ بجواثى - قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ - وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَك هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّار مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَصِلُ إلَيْك إلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرِ فَصْلٍ نَعْمَلُ بِهِ وَنَدْعُو إلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَأَرَادُوا بِذَلِكَ أَهْلَ نَجْدٍ مِنْ تَمِيمٍ وَأَسَدٍ وغطفان وَغَيْرِهِمْ كَانُوا كُفَّارًا } فَهَؤُلَاءِ كَانُوا صَادِقِينَ رَاغِبِينَ فِي طَلَبِ الدِّينِ فَإِذَا أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَقْوَالِ وَأَعْمَالٍ ظَاهِرَةٍ فَعَلُوهَا بَاطِنًا وَظَاهِرًا فَكَانُوا بِهَا مُؤْمِنِينَ . وَأَمَّا إذَا قَرَنَ الْإِيمَانَ بِالْإِسْلَامِ ؛ فَإِنَّ الْإِيمَانَ فِي الْقَلْبِ وَالْإِسْلَامَ ظَاهِرٌ كَمَا فِي"الْمُسْنَدِ"عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ) وَ(الْإِيمَانُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت