الصفحة 64 من 3385

فآثرت أن اعمل في هذا الفن كتابا جامعا لما في كتبهم وما شذ عنها ، واسقط مالا يقع الاشكال فيه مما ذكروه ، وأذكر ما وهم فيه احدهم على الصحة ، وما اختلفوا فيه وكان لكل قول وجه ذكرته.

فبدأت به محتسبا بعلمه وراجيا الثواب بتلخيصه ، إذ كان اكبر عون لطالب العلم على معرفة ما يشتبه عليه من الاسماء والانساب والالقاب التى يحتاج إلى قراءتها وكتابتها.

ورتبته على حروف المعجم وجعلت كل حرف ايضا على حروف المعجم ، وبدأت في كل باب بذكر من

اسمه موافق لترجمته ، ثم بمن كنيته كذلك ، ثم أتبعته بذكر الآباء والآجداد ، وقدمت في كل صنف الصحابة ، وأتبعتهم بالتابعين وتابعيهم ان كانوا في ذلك الباب ، والا الاقدم فالاقدم من الرواة ، ثم جعلت بعد ذكر من له رواية ، الشعراء والامراء والاشراف في الاسلام والجاهلية وكل من له ذكر في خبر من الرجال والنساء ، وختمت كل حرف بمشتبه النسبة منه ليقرب ادراك ما يطلب/فيه ، ويسهل على مبتغيه ، ولو كنت قد ذكرت ما في كتبهم وحدها ولم اهذب اغلاطها وأسقط ما لا يحتاج إليه منها ولم اضف إلى ذلك شيئا لكنت قد قربت طريقا شاسعا وأزلت عناء كثيرا ، فكيف وقد اضفت إلى ما ذكروا شيئا كثيرا لم يوردوه ، وحققت اشياء كانت مضطربة في كتبهم ، وأصلحت اوهاما ظاهرة قد سطرت فيها على السهو.

ولست أدعى التقدم عليهم في هذا الفن ولا المساواة لهم فيه ولا المقاربة ، وإنما أدعى انى تتبعت هذا الفن اوفى مما تتبعوه ، وصرفت إليه اهتمامي اكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت