الصفحة 36 من 3385

وراجعني في ذلك مراجعة تحرمت لها وأوجبت له فيها رعاية لحقه ورغبة في مساعدته واغتناما للاجر في إفادة مستر شد وتعليم جاهل ومعرفة (1) طالب ، وبدأت بالنظر في كتاب الخطيب فوجدته يذكر في أوله أنه قد جمع فيه من مؤتلف أسماء الرواة وأنسابهم ومختلفها ومما يتضمن كتب أصحاب الحديث من ذلك وإن لم يكن المذكور راويا ما شذ عن كتابي أبي الحسن على بن عمر وأبى محمد عبدالغنى بن سعيد المصنفين في المؤتلف والمختلف وفى مشتبه النسبة وانه يذكر ما رسم فيهما ، أَو في أحدهما على الوهم ودخل على مدونه فيه الخطأ والسهو ويبين فيه صوابه ويورد شواهده ويذكر صحيح ما اختلفوا فيه مما انتهى إليه علمه ويقر

ما أشكل عليه من ذلك لينسب كل اقول إلى صاحبه ، وجعله خمس فصول ، أورد في الأَول منها ما لم يذكراه ولا واحد منهما ، وفى الثاني أوهام كتبهم ، وفى الثالث ما أغفلاه مما أوردا له نظائر ، وفى الرابع أشياء ذكراها وقصرا في شرحها وإيضاحها فبينها وأتم نقصانها ، وفى الخامس ما أورداه من الاحاديث نازلة ووقعت له عالية ، ولما أنعمت النظر فيه وجدته قد ذكر في الفصل الأَول ما قد ذكراه ، أَو أحدهما ، وفى الفصل الثاني قد غلطهما في أشياء لم يغلطا فيها وأخل بأوهام لهما ظاهرة ، وفى الفصل الثالث قد كرر أشياء ذكراها ، أَو أحدهما ، وأخل بنظائر لما ذكراه لم يهتد إليها ، وفى الفصل الرابع لم يشرح مما ضمن بيانه إلا شيئا يسيرا وفى كتبهم أشياء كثيرة تحتاج إلى شرح وبيان وإيضاح وتعريف

(1) لعل الصواب"ومعونة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت