جابر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' إن الله اختار أصحابي على الثقلين سوى النبيين والمرسلين '. وقال عبد الله بن هاشم الطوسي: حدثنا وكيع، قال: سمعت سفيان يقول في قوله تعالى: ^ (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) ^ - قال: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والأخبار في هذا كثيرة جدا فلنقتصر على هذا القدر ففيه مقنع. (فائدة) …أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وعائشة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. قال ابن حزم: يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هؤلاء مجلد ضخم؛ قال: ويليهم عشرون وهم: أبو بكر، وعثمان، وأبو موسى، ومعاذ، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وأنس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسلمان، وجابر، وأبو سعيد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين، وأبو بكرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية، وابن الزبير، وأم سلمة. قال: يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير. قال: وفي الصحابة نحو من مائة وعشرين نفسا مقلون في الفتيا جدا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان والثلاث، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث؛ كأبي بن كعب، وأبي الدرداء، وأبي طلحة، والمقداد وغيرهم [وسرد الباقين] . قلت: وسأذكر في ترجمة كل من ذكره من هذا القسم أن ابن حزم ذكر أنه من فقهاء الصحابة؛ فإن ذلك من جملة المناقب. وقد جعلت على كل اسم أوردته زائدا على ما في تجريد الذهبي وأصله [وعلى ما في أصله فقط] (ز) . والله المسئول أن يهدينا سواء الطريق، وأن يسلك بنا مسالك أولي التحقيق، وأن يرزقنا التسديد والتوفيق، وأن يجعلنا في الذين أنعم عليهم مع خير فريق وأعلى رفيق آمين آمين.