الصفحة 62 من 160

قال سمعت ابن المسيب [1] يقول: إن رسول الله حين انتهى إلى بيت المقدس لقي فيه إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام وأنه أتي بقدحين قدح لبن وقدح خمر فنظر إليهما ثم أخذ قدح اللبن فقال له جبريل هديت الفطرة لو أخذت الخمر لغوت أمتك ثم رجع رسول الله إلى مكة فأخبر أنه أسري به فافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا معه

قال ابن شهاب قال أبو سلمة بن عبد الرحمن فتجهز ناس من قريش إلى أبي بكر فقالوا له هل لك في صاحبك يزعم أنه قد جاء بيت المقدس ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة فقال أبو بكر أو قال ذلك قالوا نعم قال فأشهد لئن كان قال ذلك لقد صدق قالوا فتصدقه بأن يأتي الشام في ليلة واحدة ثم يرجع إلى مكة قبل أن يصبح قال نعم إني أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء قال أبو سلمة فبها سمي أبو بكر الصديق رضي الله عنه

قال أبو سلمة فسمعت جابر بن عبد الله يحدث أنه سمع رسول الله يقول لما كذبتني قريش حين أسرى بي إلى بيت المقدس قمت في الحجر فجلى الله عز وجل لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه.

35 -و أخرجه كذلك الطبري في تفسيره بلفظ مختلف , فقال:

حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسري به على البُراق، وهي دابَّة إبراهيم التي كان يزور عليها البيت الحرام، يقع حافرها موضع طرفها، قال: فمرّت بعير من عيرات قريش بواد من تلك الأودية، فنفرت العير، وفيها بعير عليه غرارتان: سوداء، وزرقاء، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إيلياء فأتى بقدحين: قدح خمر، وقدح لبن، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قدح اللبن، فقال له جبرائيل: هُديت إلى الفطرة، لو أخذت قدح الخمر غوت أمتك. قال ابن شهاب: فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي هناك إبراهيم

(1) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي , أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار , من كبار الثانية , اتفقوا على أن مرسلاته أصحّ المراسيل , وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه , مات بعد التسعين و قد ناهز الثمانين. تقريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت