فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 428

والسِّيد، وجلس وقعد، وذَهب ومضى. قال أَبو العباس عن ابن

الأَعْرَابِيّ َ: كلُّ حَرْفين أَوْقعتْهُما العرب على معنًى واحد؛ في كلّ واحد منهما معني ليس في

صاحبه، ربَّما عرفناه فأَخْبَرْنا به، وربَّما غَمُض علينا فلم نُلْزِم العربَ جهله.

وقالَ: الأَسماءُ كلّها لعلة؛ خَصّت العربُ ما خصّتْ، منها من العلل ما نعلمه، ومنها ما

نجهلُه. وقالَ أَبو بكر: يذهب ابن الأَعْرَابِيّ إِلى أَن مكّة سُمْيت مكّةَ لجذْب الناس إليها،

والبَصْرة سميت البصرة للحجارة البيض الرِّخوة بها، والكوفة سُمِّيت الكوفة لازْدحام الناس

بها، من قولهم: قد تَكوَّف الرملُ تكَوُّفًا، إِذا ركبَ بعضُه بعضًا، والإِنسانُ سمّي إنسانًا

لنسيانه، والبهيمة سُمْيت بهيمة لأنها أُبْهِمَتْ عن العقل والتمييز، من قولهم: أَمْرٌ مُبْهَمٌ إِذا

كان لا يعرف بابُه. ويُقَالُ للشجاع: بُهْمة، لأَنَّ مُقاتله لا يَدْري من أَيّ وجه يُوقِع الحيلَة

عليه. فإِن قال لنا قائل: لأَيّ علّة سُمِّي الرجلُ رجلًا، والمرأَة امرأَةً، والموْصل الموصِلَ،

ودعد دعدا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت