وكنتُ ابنَ عَمٍّ باذلًا فوَجدْتكُمْ ... بَني جُدَّ ثَدْياها عليَّ ولا لِيا
جعل جُدَّ ثَدْياها اسمًا. وأَنْشَدَنا أَبو العباس، عن سلَمة، عن الفَرَّاءُ، عن الكِسائيّ:
أَعَيْرُ بَني يَدِبُّ إِذا تَعَشَّى ... وعَيْرُ بَنِي يَهِرُّ على العَشاءِ
جعل يهِرّ ويدِبّ اسمين. وكذلك غَسقَ، يقع على معنييْن مختلفين للعلة التي تقدّمت،:
أَحدُهما أَظْلَمَ، من غَسَقِ الليل، والآخر سالَ من الغَساق، وهو ما يَغْسِقُ من صَديد أَهل
النار، قال عُمارة بن عَقيل:
تَرَى الضَّيْفَ بالصَّلْعاءِ تغْسِقُ عَيْنُهُ ... مِنَ الجوعِ حتَّى تحْسِبَ الضَّيْفَ أَرْمدا
وقالَ عمران بن حِطّان:
إِذا ما تذكَّرْتُ الحياة وطيبَها ... إليّ جَرَى دَمْعٌ من العَيْنِ غاسِق
أَي سائل. والجميل: الرجل الحسَن، والجميل: الشحْم المُذاب، يعرف معناهما بما
وصفناه.
والزِّبْرِج: الأَثَر، والزِّبْرِج: السحاب الرقيق. والحَلَمة: راس الثّدي، والحلَمة: نبات ينبت في
السهل.