البضاعة في هذا الشأن، والتذلل والانكسار في جميع الحالات، وكثرة الشغل والعوائق، واشتغال البال بأمور شتى، كإلقاء الدروس، والتعاليق العديدة الكثيرة، والطعن في السن، واشتعال الرأس شيبا، ومع ذلك كله توكلت على الحي الدائم الذي لا يموت، وعزمت على أن أشرح هذا الكتاب، وسميته:"بأسهل المدارك، شرح إرشاد السالك في مذهب الإمام مالك".
سائلا من الله تعالى العون وهو خير مستعان، وأن يكون خالصا لوجهه الكريم.
وأن يوقفنا إلى تتميمه وتبييضه على أحسن حال، وأن ينفع به الأمة كما نفع بأصله، ويجعله في حيز القبول مع الفوز بالغفران والرضوان، وسببا لدخول الجنة مع والدينا ووالديهم، وجميع من سعى في هذا الكتاب بأي سعي من كتابة أو قراءة، أو دعا للمصنف والشارح، أو نظر فيه بعين الرضا والتسليم، إنه سميع الدعاء، ولا يخيب من رجاه وهو قريب مجيب، وبالإجابة جدير، نعم المولى ونعم النصير.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فقلت: مبتدئا ومستعينا بالله تعالى، ومصليا ومسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم.