الصفحة 10 من 97

حريقا فإذا نظرت في أهل المعاصي ثارت وفارت وأرادت أن تثب عليهم فاغتاظت وتمحمحت إليهم وأرادت أن تأتي على جميع الخلائق وتريد أن تنفلت من أيدي الخزان فتهرب الخلائق فلا يجدون منفذا ولا مكانا يستغيثون إليه ومنادي ينادي {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان} (الرحمن 33) أي بحجة ثم ترجع جهنم بسلطانها على خزانها لشدة غضب الجبار على من عصى الله وخالف رسوله فإذا انفلتت من أيدي الزبانية أرادت أن تقبض على كل من في الموقف فيعرض لها صلوات الله وسلامه عليه محمد الرسول وكل نبي يومئذ بنفسه مشغول، فيأخذ محمد صلى الله عليه وسلم بزمامها ويقبض على خطامها فيردها على عقبها وهو صلى الله عليه وسلم يقول لها كفي عن أمتي فتخمد من نوره صلى الله عليه وسلم وتناديه أيها النبي المكرم والرسول المشرف المعظم خل سبيلي من يديك فما جعل الله لي ولا لغيري من سلطان عليك فيناديها الملك الجليل الجبار هذا محمد حبيبي سيد الأبرار ووزير الأخيار فالطاعة لمن له الوسيلة والشفاعة فعند ذلك تضع جهنم رأسها خاضعة كالحة كليلة تحت سكون وخمود بإذن الملك المعبود لمحمد صلى الله عليه وسلم صاحب الحوض المورود والمقام المحمود واللواء المعقود والكرم والجود وإقامة الحقائق والحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت