بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
1 -يقولُ راجِي الفضلِ مِمَّنْ لَطَفَا ... بعبدِهِ محمدُ بنُ مُصْطَفَى
2 -أَحْمَدُ ذا العرشِ مُصَلِّيًا على ... محمَّدٍ وآلِهِ ذَوِي العُلَى
3 -فهذهِ فَائِدَةٌ مُنْتَخَلَهْ ... مَسَائِلُ الوضعِ بها مُفَصَّلَهْ
4 -نَظَمْتُ فها لأخٍ قَمِينِ ... رسالةَ الوضعِ لِعَضْدِ الدِّينِ
5 -فَتَحْتَوِي كَهِيَ على مُقَدِّمَهْ ... وَقِسْمَةٍ مقصودةٍ وَخَاتِمَهْ
6 -وفي زُهَاءِ ليلةٍ ويومِهَا ... قدْ جاءَ تَحْرِيرُ بَدِيعِ نَظْمِهَا
7 -هَذَّبْتُهَا فما بها من كَلِمَهْ ... يَعِيبُهَا القارِئُ فالمُقَدِّمَهْ
8 -اللَّفْظُ يُوضَعُ لشخصٍ ... إِمَّا بِعَيْنِهِ كَجَعْفَرٍ وَسَلْمَى
9 -وَمَا سِوَاهُمَا من الأعلامِ ... أوْ بِاعْتِبَارِهِ بأمرٍ عَامِ
10 -وَذَا بِأَنْ يُعْقَلَ أَمْرٌ آتٍ ... مُشْتَرَكًا بينَ مُشَخَّصَاتٍ
11 -ثُمَّ يُقَالُ: إنَّ ذا اللفظَ وُضِعْ ... لِكُلِّ وَاحِدٍ بحيثُ إِذْ سُمِعْ
12 -يُفْهَمُ منهُ واحدٌ وَيُدْرَكُ ... بِعَيْنِهِ لا القَدَرُ المُشْتَرَكُ
13 -فَآلَةٌ تَعَقُّلُ المُشْتَرَكِ ... وليسَ مَوْضُوعًا لهُ كما حُكِي
14 -فالوضعُ كُلِّيٌّ وَمَا وُضِعَ لَهْ ... مُشَخَّصٌ وَهَاكَ بعضَ الأَمْثِلَهْ
15 -كَذَاكَ إِذْ مَوْضُوعُهُ المُسَمَّى ... فَرْدٌ مُشَخَّصٌ إليهِ يُؤْمَى
16 -بحيثُ ليسَ يَقْبَلُ إِشْتِرَاكا ... تَنْبِيهٌ: اعْلَمْ أَنَّ ما أَتَاكَا
17 -مِن ذلكَ القبيلِ فَهْوَ لَمْ يُفِدْ ... تَشَخُّصَ المَعْنَى الذي بهِ قُصِدْ
18 -إلاَّ إذا قَرِينَةٌ مُعَيَّنَهْ ... قدْ جُعِلَتْ بِذِكْرِهِ مُقْتَرِنَهْ
19 -إذِ انْتِمَاءُ وَضْعِ هؤلاءِ ... إلى المُسَمَّيَاتِ ذو اسْتِوَاءِ
20 -وإذْ هُنَا قدْ تَمَّتِ المُقَدِّمَهْ ... أَشْرَعُ في التَّقْسِيمِ حتَّى أَخْتِمَهْ
21 -اللَّفْظُ إِمَّا أنْ يُرَى كُلِّيَّا ... مَعْنَاهُ أوْ مُشَخَّصًا جُزْئِيَّا
22 -للذاتِ جاءَ أوَّلٌ مُنْقَسِمًا ... وَحَدَثٍ ونسبةٍ بَيْنَهُمَا
23 -تلكَ هيَ اسمُ الجنسِ ذاكَ ... مَصْدَرُ وهذهِ النِّسْبَةُ إذْ تُعْتَبَرُ
24 -مِن حَدَثٍ فالفعلُ أَوْ مِنْ ذَاتِ ... فَذَاكَ مَعْدُودٌ مِنَ الصِّفَاتِ
25 -والثَّانِ إِمَّا وَضْعُهُ كُلِّيُّ ... أَوْ وَضْعُهُ مُشَخَّصٌ جُزْئِيُّ
26 -وَعَلَمٌ ثَانِيهِمَا وَالأَوَّلُ ... مَعْنَاهُ إِمَّا فِي سِوَاهُ يَحْصَلُ
27 -وَبِانْضِمَامِهِ لهُ تَعَيَّنَا ... فالحرفُ أَوَّلًا، والقَرِينَةُ هُنَا
28 -إِنْ تَكُ في الخطابِ فَالمُسَمَّى ... بِمُضْمَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَمَّا
29 -أَنَّ القرينةَ أَتَتْ عَقْلِيَّهْ ... فذلكَ الموصولُ أوْ حِسِّيَّهْ