احد عماله صلى الله عليه وسلم على الصدقات وكان شجاعا يعدل بمائة فارس وكان ينزل نجدا وكان واليا وكان سيافا له صلى الله عليه وسلم قائما على رأسه صلى الله عليه وسلم متوشحا سيفه.
حمدا لمن جدع بالجهاد أنف الضلال وهدى بالهادي
وهزم الأحزاب يوم الحصر عنه بريح وجنود النصر
(حمدا لمن جدع) كنفع قطع والجدع قطع الأنف والأذن
(بالجهاد) أي جهاد نبيه صلى الله عليه وسلم الذي أمره به للكافرين بالسيف والمنافقين باللسان والحجة. (انف) مفعول جدع (الضلال) عبر بجدع انفه عن تضعيفه وإبطاله (وهدى) من هدى أي أرشده للأيمان (بالهادي) وهو النبي صلى الله عليه وسلم ومعناه المرشد لعباد الله بدعائهم إليه والهداية على أنواع منها خلق الاهتداء ويوصف به الله تعالى ومنها البيان والدلالة بلطف وهو أصل معنى الهداية وهذه يوصف بها الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم ومنها الدعاء ومنه ولكل قوم هاد ولا تستعمل الهداية إلا في الخير وأما قوله تعالى فاهدوهم إلى صراط الجحيم فوارد على سبيل التهكم (وهزم) أي كسر (الأحزاب) وجملتهم اثنا عشر ألف وهم قبائل مفترقة (يوم الحصر) أي محاصرتهم له صلى الله عليه وسام في غزوة الخندق خمسة عشر يوما وقيل أربعة وعشرين يوما (عنه) صلى اله عليه وسلم
(بريح) من غير تنوين بل بالإضافة إلى لفظ النصر الآتية على حد قوله بين ذراعي وجبهة الأسر والريح هنا هي الصبا ونصرها إياه صلى الله عليه وسلم كان بالرعب أي الخوف الذي قطع قلوب أعدائه وأخمد شوكتهم مسافة شهر من سائر نواحي المدينة فلم يرفع أحد منهم رأسه إلا خطفته لوامع سيوف نصره و قوا صف أسنة قهره البصيري في همزيته ومسير الصبا بنصرك شهرا. فكأن الصبا لديك رخاء.