الصفحة 33 من 60

وقوله:"يحتسبها"أي يريد بها وجه الله تعالى.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة معها ابنتاها تسألني، فلم أجد شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها, ثم قامت فخرجت، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال:"من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار".

5-ووقع في حديث أنس عند مسلم:"من عال جاريتين"، ولأحمد في حديث أم سلمة:"من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة محتسبا عليهما"، والذي وقع في أكثر الروايات بلفظ الإحسان. وفي رواية عبد المجيد:"فصبر عليهن"، ومثله في حديث عقبة بن عامر في الأدب المفرد، وزاد:"وأطعمهن وسقاهن وكساهن"، وفي حديث ابن عباس عند الطبراني:"فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن تأديبهن"، وفي حديث جابر عند أحمد، وفي الأدب المفرد:"يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن". زاد الطبراني:"ويزوجهن"، وله نحوه في حديث أبي هريرة في الأوسط والترمذي1.

ويقول جل شأنه في تلك المعاني: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] .

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع"رواه الترمذي من رواية ناصح.

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم"رواه ابن ماجه2.

1 الترغيب والترهيب من الحديث الشريف: 3/ 72.

2 انظر كذلك الترغيب والترهيب للإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، المتوفى سنة 656هـ: 3/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت