الصفحة 56 من 216

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا،.أما بعد:

فهذه الفتوى كتبتها وكانت أكبر من هذا الحجم، ثم عرضتها على فضيلة شيخنا الكبير سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وقرئت عليه واستحسنها، وقال: إنها طيبة، ووافق عليها، إلا أنه اقترح علي أن أختصرها حتى يكتب لها مقدمة ننشرها بها ثم اختصرتها، ولكن وقت الشيخ كان مزدحما أيام الحج، ولم يتسع المجال لعرضها عليه مرة أخرى.

ثم أفتى الشيخ حفظه الله ورعاه في مسجد ابن لادن في جدة وفي الجامع الكبير في الرياض، أن الجهاد بالنفس اليوم فرض عين، ثم عرضت هذه الفتوى بحالها -دون الأسئلة الستة الأخيرة- على أصحاب الفضيلة (الشيخ عبد الله علوان وسعيد حو ى ومحمد نجيب المطيعي والدكتور حسين حامد حسان وعمر سيف) وقرأتها عليهم، ووافقوا عليها ووقع معظمهم عليها، وكذلك الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين قرأتها عليه ووقع عليها.

وأفتى بمثلها الشيوخ الكرام عبد الرزاق عفيفي وحسن أيوب والدكتور أحمد العسال، ثم عرضت فحواها في خطبة في منى في مركز التوعية العامة في الحج، حيث يجتمع فيها أكثر من مائة عالم من جميع أنحاء العالم الإسلامي وقلت لهم: (إتفق السلف والخلف وجميع الفقهاء والمحدثين في جميع العصور الإسلامية(أنه إذا اعتدي على شبر من أراضي المسلمين أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، بحيث يخرج الولد دون إذن والده، والمرأة دون إذن زوجها) ، وأنا أقرر أمام أمير المجاهدين سياف ومن خلال معايشتي للجهاد الأفغاني ثلاث سنوات أن الجهاد في أفغانستان يحتاج إلى رجال، فمن كان منكم أيها العلماء عنده اعتراض فليعترض، فلم يعترض أحد ... بل قال الدكتور الشيخ إدريس: يا أخي هذا الأمر لا خلاف فيه).

من أجل هذا طبعت هذه الفتوى عسى الله أن ينفعنا بها في الدارين وينفع بها جميع المسلمين.

د. عبد الله عزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت