الصفحة 47 من 81

[خامسًا] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ".

[التخريج] وبتمامه هكذا أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (1600) ، ويروي مِنْ غير هذا الوجه عَنْ انس بن مالك - رضي الله عنه - إنما أوردنا رواية يحيى بن أبي كثير لأنها المعنية بالمبحثِ أيها القارئ الكريم وهي معلولةٌ بعبيس بن ميمون هذا.

قال ابي حاتم الرازي في العلل عقب رواية شبيب بن بشر عَنْ انس بن مالك - رضي الله عنه وأرضاه - (2522) : (( هذا حديثٌ منكر ) ).

عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ (( متروك الحديث ) )، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: (( ضعيف ) )، وقال الإمام أحمد: (( له أحاديث منكرة ) )، وقال زكريا بن يحيى خلاد: (( ضعيف، متروك، يحدث بمناكير، وقال ابن المبارك: (( عامة ما يرويه غير محفوظ ) )، وقال ابن معين: (( ليس بشيء، ومرة ضعيف ) )، وقال محمد بن طاهر بن علي: (( يروي الموضوعات عن الثقات ) )، وقال ابن حبان: (( روى عن الثقات الموضوعات توهما لا تعمدًا ) )، وقال ابن اسحاق: (( متروك الحديث ) )، فيتضح لك أن العلة فيمن روى عَنْ يحيى بن أبي كثير - رحمه الله - فلا يكون فيه قرينةٌ على تدليسهِ، فلا يصح سماعهُ مِنْ انس بن مالك لأن مَنْ روى عنه متروك الحديث، والصحيح أن لا يصح إليه! والانقطاع بينه وبين أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذه علةٌ واضحةٌ لما تقدم مِنْ أقوال الأئمة.

[سادسًا] الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَرَأَى رَجُلًا طَلِيحًا يَعْنِي ذَابِلًا، فَقَالَ:"مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟"، قَالُوا: صَائِمٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فَلْيَتَسَحَّرْ، وَلْيَقُلْ، وَليَشَمَّ طِيبًا، وَلَا يُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت