بقلبه جلال الله سبحانه وعظمته ، ويرتعد قلبه وترهب نفسه من هيبة الله جل جلاله ، فهذه صلاة المتقين ولا شيء عليه في التبسم ، وبكاء الخاشع في الصلاة مغتفر ، ومن أنصت لمتحدث قليلًا فلا شيء عليه، ومن قام من ركعتين قبل الجلوس ، فإن تذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه رجع إلى الجلوس ولا سجود عليه ، وإن فارقها تمادى ولم يرجع وسجد قبل السلام وإن رجع بعد المفارقة وبعد القيام ساهيًا أو عامدًا صحت صلاته وسجد بعد السلام ، ومن نفخ في صلاته ساهيًا سجد بعد السلام ، وإن كان عامدًا بطلت صلاته . ومن عطس في صلاته فلا يشتغل بالحمد ولا يرد على من شمته ولا يشمت عاطسًا ، فإن حمد الله فلا شيء عليه . ومن تثاءب في الصلاة سد فاه ، ولا ينفث إلا في ثوبه من غير إخراج حروف ، ومن شك في حدث أو نجاسة فتفكر في صلاته قليلًا ، ثم تيقن الطهارة فلا شيء عليه ، ومن التفت في الصلاة ساهيًا فلا شيء عليه ، وإن تعتمد فهو مكروه ، وإن استدبر القبلة قطع الصلاة ، ومن صلى بحرير أو ذهب أو سرق في الصلاة أو نظر محرما في عاص وصلاته صحيحة ، ومن غلط في القراءة بكلمة من غير القرآن سجد بعد السلام ، وإن كانت من القرآن فلا سجود عليه إلا يتغير اللفظ أو يفسد المعنى فيسجد بعد السلام، ومن نعس في الصلاة فلا سجود عليه ، وإن ثقل نومه أعاد الصلاة والوضوء ، وأنين المريض مغتفر والتنحنح للضرورة مغتفر ، وللإفهام منكر ولا تبطل الصلاة به ، ومن ناداه أحد فقال له: سبحانه الله كره وصحت صلاته ، ومن وقف في القراءة ولم يفتح عليه أحد ترك تلك الآية وقرأ ما بعدها ، فإن تعذرت عليه ركع . ولا ينظر مصحفًا بين يديه إلا أن يكون في الفاتحة فلابد من كمالها بمصحف أو غيره ، فإن ترك منها آية سجد قبل السلام ، وإن كان أكثر بطلت صلاته ، ومن فتح على غير إمامه بطلب صلاته ، ولا يفتح على إمامه إلا أن ينتظر الفتح أو يفسد المعنى ، ومن جال فكره قليلًا في أمور الدنيا نقص ثوابه ولم تبطل صلاته ، ومن دفع الماشي بين يديه أو سجد على شق جبهته أو سجد على طية أو طيتين من عمامته فلا شيء عليه ، ولا شيء في غلبة القىء والقلس في الصلاة ، وسهو المأموم يحمله الإمام إلا أن يكون من نقص الفريضة، وإذا سها المأموم أو نعس أو زوحم عن الركوع وهو في غير الأولى ، فإن طمع في إدراك الإمام قبل رفعه من السجدة الثانية ركع ولحقه ، وإن لم يطمع ترك الركوع وتبع إمامه وقضى ركعة في موضعها بعد سلام إمامه